سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الْحَمِيلِ (1)؟
فَقَالَ : « وَأَيُّ شَيْءٍ الْحَمِيلُ؟ ».
قَالَ : قُلْتُ : الْمَرْأَةُ تُسْبى مِنْ أَهْلِهَا (2) مَعَهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ ، فَتَقُولُ : هُوَ (3) ابْنِي ، وَالرَّجُلُ يُسْبى فَيَلْقى أَخَاهُ ، فَيَقُولُ : هُوَ أَخِي ، وَلَيْسَ لَهُمْ (4) بَيِّنَةٌ إِلاَّ قَوْلُهُمْ (5)
قَالَ : فَقَالَ : « فَمَا (6) يَقُولُ النَّاسُ فِيهِمْ (7) عِنْدَكُمْ؟ ».
قُلْتُ : لَايُوَرِّثُونَهُمْ (8) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ (9) لَهُمْ (10) عَلى وِلَادَتِهِمْ (11) بَيِّنَةٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ وِلَادَةُ الشِّرْكِ.
فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ ، إِذَا جَاءَتْ بِابْنِهَا أَوْ ابْنَتِهَا (12) ، وَلَمْ تَزَلْ (13) مُقِرَّةً بِهِ ، وَإِذَا عَرَفَ أَخَاهُ ، وَكَانَ ذلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُمَا ، وَلَمْ يَزَالَا (14) مُقِرَّيْنِ بِذلِكَ ، وَرِثَ بَعْضُهُمْ
__________________
(1) قال ابن الأثير : « في حديث عليّ : أنّه كتب إلى شريح : « الحميل لا يورّث إلاّببيّنة » ، وهو الذي يحمل من بلاده صغيراً إلى بلاد الإسلام. وقيل : هو المحمول النسب ، وذلك أن يقول الرجل لإنسان : هذا أخي أو ابني ليزوي ميراثه عن مواليه ، فلا يصدّق إلاّببيّنة ». النهاية ، ج 1 ، ص 442 ( حمل ).
وقال الجوهري : « الحميل : الذى يحمل من بلده صغيراً ولم يولد في الإسلام .... والحميل : الدعيّ ». الصحاح ، ج 4 ، ص 1678 ( حمل ).
(2) في « ل ، م ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والفقيه والمعاني : « من أرضها ». وفي الوسائل : « من أرضها و ».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والفقيه والمعاني. وفي المطبوع : « هذا ».
(4) في الفقيه والمعاني : « لهما ».
(5) في الفقيه والمعاني : « قولهما ».
(6) في « ل ، بح ، بن ، جت » والوسائل : « ما ».
(7) هكذا في « ل ، م ، بح ، بن » والوسائل. وفي « ك ، ق ، ن ، بف ، جت ، جد » والفقيه والمعاني : « الناس فيه ». وفي المطبوع : « فيهم الناس ».
(8) في الفقيه : « لا يورّثونه ».
(9) في « بح » : « لم تكن ».
(10) في الفقيه والمعاني : « لهما ».
(11) في الفقيه : « ولادته ». وفي المعاني : « ولادتهما ».
(12) في « ل ، م ، بن ، جد » والوسائل : « بابنتها ». وفي الفقيه : / « أو ابنتها ».
(13) في « ك ، ق ، بف ، جت » والفقيه والمعاني : « لم تزل » بدون الواو.
(14) في « ك ، ق ، بف » والمعاني : « لم يزالوا » بدون الواو. وفي « ن » : « ولم يزالوا ». وفي « بح » : « ولا يزالا ». وفيالفقيه : « لم يزالا » بدون الواو.




