13539 / 2. ابْنُ مَحْبُوبٍ (1) ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ (2) ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ (3) عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ وَلَهُ أُمٌّ نَصْرَانِيَّةٌ ، وَلَهُ زَوْجَةٌ وَوُلْدٌ مُسْلِمُونَ (4)؟
قَالَ (5) : فَقَالَ : « إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مِيرَاثُهُ أُعْطِيَتِ السُّدُسَ ».
__________________
وثانيها : تنزيلها على أنّ الأولاد أظهروا الإسلام ، لكن لمّا لم يعتدّ به لصغرهم كان إسلاماً مجازياً ، بل قال بعضهم بصحّة إسلام الصغير ، فكان قائماً مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث ، بل في المراعاة ، ومنعهما من القسمة الحقيقيّة إلى البلوغ لينكشف الأمر ....
وثالثها : تنزيلها على أنّ المال لم يقسم حتّى بلغوا وأسلموا سبق منهم الإسلام في حال الطفوليّة أم لا ، ويضعّف بأنّ الرواية ظاهرة في حصول القسمة.
ورابعها وهو مختار المختلف : تنزيلها على الاستحباب ، وهذا أولى. وأفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد ، وردّها أكثر المتأخّرين لمنافاتها للُاصول إلى أن قال : والحقّ أنّ الرواية ليست من الصحيح وإن وصفها به جماعة من المحقّقين كالعلاّمة في المختلف ، والشهيد في الدروس والشرح وغيرهما ؛ لأنّ مالك بن أعين لم ينصّ الأصحاب عليه بتوثيق ، بل ولا مدح ، فصحّتها إضافيّة ، فيتّجه القول بإطراحها أو حملها على الاستحباب ». المسالك ، ج 13 ، ص 29 33.
وفي مرآة العقول ، ج 23 ، ص 215 : « أكثر الأصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذي دلّ عليه الخبر إلاّ الشهيد في الدروس ، حيث أورد الخبر بعينه ؛ إذ الخبر يدلّ على أنّ مع عدم إظهار الأولاد الإسلام المال للوارثين ، لكن يجب عليهم الإنفاق على الأولاد إلى أن يبلغوا ، وليس فيه أنّهم إذا أظهروا الإسلام يؤدّون إليهم المال ، وعلى أنّه مع إظهارهم الإسلام في صغرهم لا يدفع الإمام المال إليهما ، بل يأخذ المال وينتظر بلوغهم ، فإن بقوا على إسلامهم دفع إليهم المال ، وإلاّ دفع إليهما ، فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغي أن لا يتعدّوا مفاده ، والله يعلم ».
(10) التهذيب ، ج 9 ، ص 368 ، ح 1315 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب. الفقيه ، ج 4 ، ص 337 ، ح 5729 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 25 ، ص 917 ، ح 25275 ؛ الوسائل ، ج 26 ، ص 18 ، ذيل ح 32397.
(1) السند معلّق على سابقه ، فيجري عليه الطرق الثلاثة المتقدّمة.
(2) في « ل ، بن » والوسائل : « عليّ بن رئاب ».
(3) في « م ، بن ، جد » والفقيه والتهذيب : « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام » بدل « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته ». وفي « بف » : « سألت » وفي الوسائل : « قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام ».
(4) في « ك » : « مسلم ».
(5) في « بن » والوسائل والفقيه : / « قال ».




