ثُلُثَ مَا تَرَكَ إِنْ (1) لَمْ يَكُنْ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ ، فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثَيْنِ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الصِّغَارِ مِمَّا وَرِثَا مِنْ أَبِيهِمْ حَتّى يُدْرِكُوا ».
قِيلَ لَهُ : كَيْفَ يُنْفِقَانِ (2)؟
قَالَ : فَقَالَ : « يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيِ النَّفَقَةِ ، وَيُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثِ ثُلُثَ النَّفَقَةِ فَإِنْ (3) أَدْرَكُوا قَطَعَا (4) النَّفَقَةَ عَنْهُمْ ».
قِيلَ لَهُ : فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَوْلَادُ وَهُمْ صِغَارٌ؟
قَالَ : فَقَالَ : « يُدْفَعُ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ إِلَى الْإِمَامِ حَتّى يُدْرِكُوا ، فَإِنْ بَقُوا (5) عَلَى الْإِسْلَامِ (6) دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُمْ إِلَيْهِمْ ، وَإِنْ (7) لَمْ يَبْقَوْا (8) عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدْرَكُوا ، دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ وَابْنِ أُخْتِهِ الْمُسْلِمَيْنِ : يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ ، وَيَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ (9) ». (10)
__________________
(1) في « م » : « إذا ».
(2) في الفقيه : + / « على الصغار ».
(3) في « ق ، ك ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » والفقيه والتهذيب : « فإذا ».
(4) في « ق ، ك ، بف ، جت » والفقيه : « قطعوا ».
(5) في الفقيه : « أتمّوا ».
(6) في الفقيه : + / « إذا أدركوا ».
(7) في « ل » : « فإن ».
(8) في الفقيه والتهذيب : « لم يتمّوا ».
(9) قال الشهيد الثاني : « قد تقرّر فيما سلف أنّ الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في الإسلام ، لاشتراكهما في الجزئيّة وأنّ من أسلم من الأقارب الكفّار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختصّ ، لكن ذهب أكثر الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع على استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا خلّف الكافر أولاداً صغاراً غير تابعين في الإسلام لأحد ، وابن أخ وابن اخت مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين مع حكمهم بإرثهما أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلاّ استقرّ ملك المسلمين عليها ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين ... وقد اختلف الأصحاب في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الإسناد على طرق أربع :
أوّلها : أنّ المانع من الإرث هنا الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، وهو ضعيف ؛ لأنّ المانع عدم الإسلام ، وهو حاصل ، بل الكفر أيضاً حاصل بالتبعيّة ....




