مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 676 من 760

قَالَ : وَلَا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً ؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَتَلَ عَمْداً فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَايَرِثُ ، وَإِنْ قَتَلَ خَطَأً فَكَيْفَ يَرِثُ وَهُوَ تُؤْخَذُ (1) مِنْهُ الدِّيَةُ؟ وَإِنَّمَا مُنِعَ الْقَاتِلُ مِنَ (2) الْمِيرَاثِ احْتِيَاطاً لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ؛ كَيْلَا (3) يَقْتُلَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً طَمَعاً فِي الْمَوَارِيثِ (4) (5) ‌

39 بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ‌

13532 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلٍ وَهِشَامٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ فِيمَا رَوَى النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَنَّهُ (6) قَالَ : « لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ».

فَقَالَ (7) : « نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَّا ، إِنَّ (8) الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ فِي حَقِّهِ إِلاَّ شِدَّةً (9) ». (10) ‌

__________________

(1) في « ق ، ك‍ ، ل ، م ، بح ، جت ، جد » : « يؤخذ ».

(2) في « ق ، ك‍ ، بف ، بن » : / « من ».

(3) في « ل ، م » : « لئلاّ ».

(4) في « جت » : « الميراث ».

(5) الفقيه ، ج 4 ، ص 320 ، ذيل ح 5690 ، عن الفضل بن شاذان ، مع اختلاف يسير.

(6) في « جت » : / « أنّه ».

(7) في « ل ، م ، بن » والوسائل : « قال ».

(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والتهذيب ، ح 1302 والاستبصار ، ح 706. وفي المطبوع : « لأنّ ».

(9) في التهذيب ، ح 1302 والاستبصار ، ح 706 : « إلاّ عزّاً في حقّه » بدل « في حقّه إلاّشدّة ».

وقال الشيخ الصدوق : « وذلك أنّ أصل الحكم في أموال المشركين أنّها في‌ء للمسلمين ، وأنّ المسلمين أحقّ بها من المشركين ، وأنّ الله عزّوجلّ إنّما حرّم على الكفّار الميراث عقوبة لهم بكفرهم كما حرّم على القاتل عقوبة لقتله ، فأمّا المسلم فلأيّ جرم وعقوبة يحرم الميراث؟! ». الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، ذيل الحديث 5716.

وفي مرآة العقول ، ج 23 ، ص 212 : « قال في المسالك : اتّفق المسلمون على أنّه لا يرث كافر مسلماً ، واتّفق أصحابنا وبعض العامّة على أنّه يرث المسلم الكافر ، وذهب جماعة من العامّة على أنّه يرث المسلم الكافر ، وذهب أكثر العامّة إلى نفي التوارث من الطرفين محتجّاً بقول النبيّ : « لا يتوارث أهل ملّتين ». واجيب بأنّه مع تسليمه محمول على نفي التوارث من الجانبين ، وقد ورد هذا الجواب مصرّحاً في رواية أبي العبّاس عن الصادق عليه السّلام. والمشهور بين الأصحاب أنّ المسلمين يتوارثون وإنّ اختلفوا في النحل ، وخالف أبو الصلاح فقال : يرث كفّار ملّتنا غيرهم من الكفّار ، ولا ترثهم الكفّار ، وقال أيضاً : المجبّر والمشبّه وجاحد الإمامة لا

الصفحة 676 من 760