الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً ضَرَبَ ابْنَهُ غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذلِكَ يُرِيدُ تَأْدِيبَهُ ، فَقُتِلَ الِابْنُ مِنْ ذلِكَ الضَّرْبِ ، وَرِثَهُ الْأَبُ ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ ؛ لِأَنَّ ذلِكَ لِلْأَبِ ، وَهُوَ (1) مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ (2) ؛ لِأَنَّهُ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ (3) يُقِيمُ حَدّاً عَلى رَجُلٍ فَمَاتَ ، فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُسَمَّى الْإِمَامُ قَاتِلاً. وَإِنْ ضَرَبَهُ ضَرْباً مُسْرِفاً ، لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ ، فَإِنْ (4) كَانَ بِالِابْنِ (5) جُرْحٌ أَوْ خُرَاجٌ (6) ، فَبَطَّهُ (7) الْأَبُ ، فَمَاتَ مِنْ ذلِكَ ، فَإِنَّ هذَا لَيْسَ بِقَاتِلٍ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَرِثُهُ ؛ لِأَنَّ هذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَدَبِ وَالِاسْتِصْلَاحِ وَالْحَاجَةِ مِنَ الْوَلَدِ إِلى ذلِكَ وَإِلى شِبْهِهِ مِنَ الْمُعَالَجَاتِ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ رَاكِباً عَلى دَابَّةٍ ، فَأَوْطَأَتِ الدَّابَّةُ (8) أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ (9) ، فَمَاتَ ، لَمْ يَرِثْهُ. |
__________________
الوسائل ، ج 26 ، ص 30 ، ح 32420.
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « لأنّه » بدل « وهو ».
(2) في « بف » : « مأجور عليه » بدل « مأمور بتأديب ولده ».
وقال الشهيد الثاني : « ظاهرهم الاتّفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنّه يضمن ما يجنى عليه بسببه. وإنّما الخلاف في تأديب الزوجة ، فالشيخ وجماعة ادّعوا أنّ الحكم فيها كذلك. وبه قطع في الدروس ». المسالك ، ج 15 ، ص 61.
وفي المرآة : « القتل يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمداً ظلماً ، ولو اشتركوا في القتل منعوا ، وإن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصّة. وقال ابن أبي عقيل : لا يرث مطلقاً ، وقال المفيد وسلاّر : يرث مطلقاً ، وإن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد ، وكالخطأ عند سلاّر ».
(3) قوله « بمنزلة الإمام ». قال المحقّق الحلّي : « من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ، والأوّل مرويّ ». الشرائع ، ج 4 ، ص 951.
(4) في « ل ، م ، بن ، جد » : « وإن ».
(5) في « ل ، بن » : « به ». وفي « جت » : / « بالابن ».
(6) في « ك » : « جراح ».
(7) بطّ الجرح : شقّه. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 891 ( بطط ). وقال المحقّق الحلّي : « من به سلعة ، إذا أمر بقطعها فمات فلادية له على القاطع ، ولو كان مولّى عليه فالدية على القاطع إن كان وليّاً كالأب والجدّ للأب ، وإن كان أجنبيّاً ففي القود تردّد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ؛ لأنّه لم يقصد القتل ». الشرائع ، ج 4 ، ص 970. والسلعة بكسر السين : عقدة تكون في الرأس أو البدن.
(8) في « ق ، ك ، بف » : « فأوطأ » بدل « فأوطأت الدابّة ».
(9) في « بن » : « أخاه أو أباه ».




