قَالَ الْفَضْلُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ لِلْأُخْتِ فَرِيضَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ (1) وَلَدٌ ، فَقَالَ : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ ، فَمَنْ أَعْطَاهَا فَقَدْ خَالَفَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَكَذلِكَ وُلْدُ الْوَلَدِ ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً وَإِنْ سَفَلُوا ؛ فَإِنَّ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ لَايَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ ، وَكَذلِكَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَالِدَيْنِ وَلَا مَعَ أَحَدِهِمَا. قَالَ (2) الْفَضْلُ : وَالْعَجَبُ لِلْقَوْمِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا لِلْأُخْتِ مَعَ الِابْنَةِ (3) النِّصْفَ ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَأَحْرى أَنْ تَكُونَ (4) عَلى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوا لِابْنَةِ الِابْنِ (5) مَعَ الِابْنَةِ نِصْفاً ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْأُخْتِ وَأَحْرى أَنْ تَكُونَ (6) عَصَبَةً مِنَ الْأُخْتِ ، كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ مَعَ الْأَخِ هُوَ الْعَصَبَةُ دُونَ الْأَخِ ، وَلَا يَجْعَلُونَ (7) أَيْضاً لَهَا الثُّلُثَ (8) حَتّى كَأَنَّهَا ابْنَةٌ مَعَ |
__________________
ج 4 ، ص 147 ، صدر ح 552 ، بسند هما عن جميل بن درّاج ، عن عبدالله بن محرز ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. الكافي ، كتاب المواريث ، باب ميراث الولد ، ح 13375 ، بسنده عن عبدالله بن محرز ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ؛ التهذيب ، ج 9 ، ص 278 ، ح 1009 ، بسنده عن عبدالله بن محمّد ، وفيهما مع زيادة في آخره. وفي الكافي ، كتاب المواريث ، باب ميراث الولد ، ح 13372 ؛ والفقيه ، ج 4 ، ص 261 ، ح 5609 ؛ والتهذيب ، ج 9 ، ص 278 ، ح 1005 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، مع زيادة في آخره الوافي ، ج 25 ، ص 735 ، ح 24882 ؛ الوسائل ، ج 26 ، ص 147 ، ح 32689.
(1) هكذا في « م ، بح ، جد ». وفي « بن » : / « له ». وفي « ق ، ك ، ن ، بف ، جت » والمطبوع : « لها ».
(2) في « ن ، بن ، جد » : « وقال ».
(3) في « بن ، جت » : « مع البنت ».
(4) في « ك ، ل ، م ، بح ، بف ، بن » : « أن يكون ».
(5) في « ل ، م ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « الابنة ».
(6) في « ك » : « أن يكون ».
(7) في « م ، بن ، جد » : « ولا تجعلوا ». وفي « ك » : « ولا تجعلون ».
(8) في « ق ، ك ، بح ، بف ، جت » وحاشية « جد » : « ثلثاً ». وفي المرآة : « قوله : « ولا يجعلون أيضاً لها الثلث » لا يخفى أنّ هذا لا يستقيم على ما رأينا من مذاهبهم إلاّ أن تكون النسخة في الأوّل « ولم يجعلوا لابنة الابنة » ، وفي هذا الموضع « السدس » مكان « الثلث » ، فإنّهم لا يعطون ابنة الابنة مع البنت شيئاً ، ويعطون الابن السدس بقيّة نصيب البنتين والبنات. وفي بعض النسخ هنا « مع ابن بنت » وهو لا يستقيم ؛ لأنّهم لايعطون أولاد البنات شيئاً ، وظاهر التشبيه والتعليل أن يكون مع ابن الابن ، لكن لا يستقيم الثلث ، فإنّهم يعطون ابن الابن بقيّة المال عن فرض البنت والبنتين ، ويمكن أن يكون مع تخصيصه الثلث ، لأنّه جعلها بمنزلة البنت للصلب ، وهي مع بنت اخرى لها الثلث ، فالتشبيه في أصل إعطاء النصيب ، لا قدره ، وعلى أيّ وجه لا يخلو من تكلّف ».




