مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 503 من 760

فَقَطْ ، وَإِذَا (1) لَمْ يَكُنْ أَبَوَانِ ، فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْوَلَدِ بِغَيْرِ سِهَامٍ (2) إِلاَّ مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْأَزْوَاجِ (3) عَلى مَا بَيَّنَّاهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ وَقُلْنَا : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ الْمَالَ كُلَّهُ لِلْوَلَدِ عَلى ظَاهِرِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجَيْنِ.

وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَمْرِ الِابْنَتَيْنِ (4) : مِنْ أَيْنَ جُعِلَ (5) لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَاللهُ جَلَّ وَعَزَّ إِنَّمَا

جَعَلَ الثُّلُثَيْنِ لِمَا فَوْقَ اثْنَتَيْنِ؟ فَقَالَ قَوْمٌ بِإِجْمَاعٍ ، وَقَالَ قَوْمٌ قِيَاساً ، كَمَا أَنْ كَانَ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ ، كَانَ ذلِكَ (6) دَلِيلاً عَلى (7) أَنَّ لِمَا فَوْقَ الْوَاحِدَةِ الثُّلُثَيْنِ (8) ، وَقَالَ قَوْمٌ بِالتَّقْلِيدِ وَالرِّوَايَةِ ، وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْوَجْهَ فِي ذلِكَ ، فَقُلْنَا (9) : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ حَظَّ الْأُنْثَيَيْنِ الثُّلُثَيْنِ بِقَوْلِهِ : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) وَذلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ بِنْتاً وَابْناً ، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَهُوَ الثُّلُثَانِ ، فَحَظُّ الْأُنْثَيَيْنِ (10) الثُّلُثَانِ ، وَاكْتَفى بِهذَا الْبَيَانِ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَ الْأُنْثَيَيْنِ بِالثُّلُثَيْنِ ، وَهذَا (11) بَيَانٌ قَدْ جَهِلَهُ كُلُّهُمْ ؛ وَالْحَمْدُ لِلّهِ كَثِيراً (12)

__________________

(1) في « ل ، بح ، بن ، جد » : « فإذا ». (2) في « بف » : « سهم ».

(3) في « ل ، م ، بح ، بن ، جد » وحاشية « ن ، جت » : « للزوج والزوجة » بدل « للأزواج ».

(4) في « ق ، ك‍ » : « الانثيين ». (5) في « بف » : / « جعل ».

(6) في « بف » : / « ذلك ». (7) في « ق ، ل ، بن » : / « على ».

(8) في « ق ، ن ، بف ، جت » : « الثلثان ». (9) في « جت » : « فقلت ».

(10) في « جد » : « الابنتين ».

(11) في « بن ، جد » : « فهذا ».

(12) في المرآة : « هذا الوجه ذكره الزمخشري والبيضاوي وغيرهما ، قال البيضاوي : واختلف في البنتين ، فقال ابن عبّاس : حكمهما حكم الواحدة ؛ لأنّه تعالى جعل الثلثين لما فوقها ، وقال الباقون : حكمهما حكم مافوقهما ؛ لأنّه تعالى لمّا بيّن أنّ حظّ الذكر مثل حظّ الأنثيين إذا كانت معه انثى وهو الثلثان اقتضى ذلك أنّ فرضهما الثلثان ، ثمّ لمّا أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد وذلك بقوله : ( فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) انتهى.

وفيه نظر ؛ لأنّ الظاهر أنّه تعالى بيّن أوّلاً حكم الأولاد مع اجتماع الذكور والإناث معاً بأنّ نصيب كلّ ذكر مثل نصيب اثنين ، وما ذكره أخيراً بقوله : ( فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) مورده انحصار الأولاد في الإناث اتّفاقاً ، فاستنباط حكم البنتين المنفردتين من الأوّل لايتمشّى إلاّعلى وجه القياس ، فتدبّر ». وراجع : تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 154.

الصفحة 503 من 760