بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1)
[29]
كِتَابُ الْمَوَارِيثِ (2)
1 بَابُ وُجُوهِ الْفَرَائِضِ
قَالَ (3) : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى جَعَلَ الْفَرَائِضَ عَلى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ ، وَجَعَلَ مَخَارِجَهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ (4) ، فَبَدَأَ بِالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ الَّذِينَ هُمُ الْأَقْرَبُونَ ، وَبِأَنْفُسِهِمْ يَتَقَرَّبُونَ لَا بِغَيْرِهِمْ ، وَلَا يَسْقُطُونَ مِنَ الْمِيرَاثِ أَبَداً ، وَلَا يَرِثُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ إِلاَّ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ. فَإِنْ حَضَرَ كُلُّهُمْ ، قُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلى مَا سَمَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ (5) حَضَرَ بَعْضُهُمْ ، فَكَذلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ إِلاَّ وَاحِدٌ ، فَالْمَالُ كُلُّهُ لَهُ ، وَلَا يَرِثُ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ إِذَا (6) كَانَ غَيْرُهُ لَايَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَتَقَرَّبُ بِغَيْرِهِ ، إِلاَّ مَا خَصَّ اللهُ بِهِ (7) مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ أَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْوَلَدِ ، |
__________________
(1) في « ك ، بح ، بف » : + / « وبه نستعين ». وفي « ل » : + / « وبه عوني وعليه اتّكالي ». وفي « جد » : / « بسم الله الرحمن الرحيم ».
(2) في « ق ، ك ، بف » وحاشية « جت » : « أبواب المواريث ».
(3) أي مؤلّف الكتاب.
(4) الأسهم الستّة هي : الثمن والربع والنصف والسدس والثلث والثلثان ، وسيأتي توضيحه مفصّلاً.
(5) في « ن » : « فإن ».
(6) في « ق ، بف » : « إذ ».
(7) في مرآة العقول ، ج 23 ، ص 111 : « قوله : الاّ ما خصّ الله به » فإنّهم أجمعوا على أنّ أولاد الأولاد مع فقد الأولاد يقومون مقامهم في مقاسمة الأبوين ، ولا يعلم فيه خلاف إلاّمن الصدوق ، فإنّه شرط في توريثهم عدم الأبوين تعويلاً على رواية قاصرة ».




