مَا فِيهِ (1) تَلَفُ الْأَمْوَالِ وَالنُّفُوسِ ». (2)
13229 / 31. عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ (3) ، قَالَ :
قُلْتُ رَوى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ عليهم السّلام أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَكُلَّ وَقْفٍ إِلى غَيْرِ وَقْتٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ (4) ، فَهُوَ (5) بَاطِلٌ مَرْدُودٌ (6) عَلَى الْوَرَثَةِ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ.
فَكَتَبَ عليه السّلام : « هُوَ (7) عِنْدِي كَذَا (8) ». (9)
__________________
ولم يدفعها إليهم ، وحاصل السؤال أنّه يعلم أنّه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف وتشتدّ ، لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لأمر آخر ، أيدعها موقوفة ويدفعها إليهم ، أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد ، ويدفع إليهم ثمنها ، أيّهما أفضل؟ فكتب عليه السّلام « البيع أفضل ». لمكان الاختلاف المؤدّي إلى تلف النفوس والأموال ، فظهر أنّه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم ، واضطرّوا إلى العمل به مع مخالفته لُاصولهم ، والقرينة عليه أنّ أوّل الخبر أيضاً محمول على ذلك كما عرفت ».
(1) في « ل » والفقيه والتهذيب والاستبصار : / « ما فيه ».
(2) التهذيب ، ج 9 ، ص 130 ، ح 557 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً والحسين بن سعيد عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السّلام ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 98 ، ح 381 ، معلّقاً عن محمّد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن مهزيار. الفقيه ، ج 4 ، ص 240 ، ح 5575 ، بسنده عن عليّ بن مهزيار الوافي ، ج 10 ، ص 551 ، ح 10097 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 187 ، ذيل ح 24409.
(3) السند معلّق على سابقه. فيجري عليه كلا الطريقين المتقدّمين إلى عليّ بن مهزيار.
(4) هكذا في « ق ، بف ، جت » والفقيه والتهذيب ، ح 561 والاستبصار ، ح 383. وفي « ك ، ل ، م ، بح ، بن ، جد » : « غير وقت مجهول ». وفي « ن » : « غير وقت معلوم ». وفي حاشية « جت » : « غير وقت معلوم مجهول ». وفي حاشية « بن » والمطبوع : « غير وقت معلوم جهل مجهول ». وفي الوافي : « قوله : « جهل مجهول » خبر « أن كلّ وقف » قال في التهذيبين : معنى الوقت المعلوم ذكر الوقوف عليه دون الأجل ، قال : وكان هذا تعارفاً بينهم ».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب ، ح 561 والاستبصار ، ح 383. وفي المطبوع : / « فهو ».
(6) في الاستبصار : / « مردود ».
(7) في « بح » : « وهو ».
(8) في المرآة : « اختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدّة كسنة مثلاً ، وقد قطع جماعة ببطلانه ، وقيل : إنّما يبطل الوقف ، ولكن يصير حبساً ، وقوّاه الشهيد الثاني مع قصد الحبس. ولو جعلهُ لمن ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعدهم ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه من رأس أقوال. وعلى القول بصحّته وقفاً اختلفوا على




