شيئا (1)؟ وَقَالَ : ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (2) وَهذَا يَدْخُلُ فِي الصَّدَاقِ وَالْهِبَةِ (3) ». (4)
13202 / 4. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ : أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ (5)؟
فَقَالَ : « إِنَّ الصَّدَقَةَ مُحْدَثَةٌ ، إِنَّمَا كَانَ النُّحْلُ وَالْهِبَةُ ، وَلِمَنْ وَهَبَ أَوْ نَحَلَ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ ، حِيزَ أَوْ لَمْ يُحَزْ ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ أَعْطى (6) شَيْئاً (7) أَنْ
__________________
(1) إشارة إلى الآية 229 من سورة البقرة (2) حيث قال : ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ ) الآية.
(2) النساء (4) : 4.
(3) في الوافي : « الصدقة ما يعطى للهسبحانه ، والهبة والنحلة ما يعطى لأغراض اخر ، وأكثر ما تطلق النحلة فيما لا عوض له بخلاف الهبة ، فإنّها عامّة ، وقد تكون للهتعالى ، وكثيراً ما يطلق الصدقة على الوقف ». وفي مرآة العقول ، ج 23 ، ص 50 : « ظاهر هذا الخبر وأمثاله أنّ الصدقة لا يجوز الرجوع فيها قبل القبض أيضاً ، والمشهور جوازه قبله ، وعدم جوازه بعده مطلقاً. وجوّز الشيخ في بعض كتبه الرجوع في الصدقة في كلّ ما يجوز الرجوع فيه إذا كانت هبة ، ويمكن حمل هذه الأخبار على كراهة الرجوع قبل القبض ، ولم اجد فرقاً بين الهبة والنحلة في اللغة وكلام الأصحاب ، ويمكن أن يكون المراد بالنحلة الهدية أو عطيّة الأقارب أو الوقف ، ويدلّ الخبر أيضاً على عدم جواز رجوع كلّ من الزوجين فيما يهبه للآخر ، وبه قال بعض الأصحاب ، والمشهور بين المتأخّرين الكراهة ، والأوّل أقوى ».
(4) التهذيب ، ج 9 ، ص 152 ، ح 624 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 110 ، ح 423 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. التهذيب ، ج 7 ، ص 463 ، ح 1858 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، من قوله : « لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ». تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 219 ، ح 19 ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة ، من دون الإسناد إلى أبي عبدالله عليه السّلام ، من قوله : « ولا المرأة فيما تهب لزوجها » إلى قوله : « هنيئاً مريئاً » ؛ وفيه ، ص 117 ، ح 366 ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، من قوله : « لا ينبغي لمن أعطى الله » إلى قوله : « هنيئاً مريئاً » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 10 ، ص 513 ، ح 10007 ؛ وص 529 ، ح 10046 ؛ الوسائل ، ج 19 ، ص 213 ، ذيل ح 24479 ؛ وص 239 ، ذيل ح 24498.
(5) في « ل ، م ، بن ، جد » : « فيها » بدل « في صدقته ».
(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : + / « لله ».
(7) في التهذيب : + / « لله عزّوجلّ ». وفي الاستبصار : + / « لله تعالى ». وفي المرآة : « لمن أعطى الله شيئاً ، أي للهأو هو على الكراهة مطلقاً. وفي التهذيب : للهعزّ وجلّ ، وهو أصوب ».




