فَقُلْتُ (1) : أَنَا أُقَايِسُكَ (2)؟
فَقَالَ : « لَتَقُولَنَّ (3) بِأَشَدِّ مَا (4) يَدْخُلُ (5) فِيهِ مِنَ (6) الْقِيَاسِ ».
فَقُلْتُ لَهُ : رَجُلٌ (7) تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالاً غَيْرَهُ ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَدَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، كَيْفَ يُصْنَعُ؟
قَالَ : « يُبَاعُ الْعَبْدُ ، فَيَأْخُذُ (8) الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ (9) ، وَيَأْخُذُ (10) الْوَرَثَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ».
فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ؟ فَقَالَ (11) : « بَلى ».
قُلْتُ (12) : أَلَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ (13)؟ قَالَ : « بَلى ».
قُلْتُ : أَلَيْسَ (14) قَدْ أَوْصى لِلْعَبْدِ بِالثُّلُثِ (15) مِنَ الْمِائَةِ (16) حِينَ أَعْتَقَهُ؟
فَقَالَ (17) : « إِنَّ الْعَبْدَ لَاوَصِيَّةَ لَهُ (18) ، إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ ».
__________________
(1) في « بن » والوسائل : « قلت ».
(2) في المرآة : « قوله : « أنا اقايسك » استفهام للإنكار ، وأمره بالمقايسة لبيان موضع الخطأ في قياسهم ».
(3) في « ك ، بح » : « ليقولنّ ».
(4) في « ك » : + / « يكون ».
(5) في « بن » بالتاء والياء معاً. وفي « ن » : « يطلق ». وفي الوسائل : « تدخل ».
(6) في « ن » : / « من ».
(7) في التهذيب ، ج 9 : + / « مات و ».
(8) في « ق ، ك ، ن ، بح ، بف » وحاشية « جت » : « ويأخذ ».
(9) في « جد » والتهذيب والاستبصار : / « درهم ».
(10) في « ق ، جد » والتهذيب ، ج 8 والاستبصار : « وتأخذ ».
(11) في « جد » والتهذيب والاستبصار : « قال ».
(12) في « ك » والاستبصار : « فقلت ».
(13) في « ن ، بن » وحاشية « جت » والوسائل والتهذيب ، ج 9 والاستبصار : « ما شاء ».
(14) في « بف » : « ليس » بدون همزة الاستفهام. وفي « ق » : / « أليس ».
(15) في « بح » : « الثلث ».
(16) في التهذيب ، ج 9 : « بثلث ماله » بدل « بالثلث من المائة ».
(17) في « ل ، بن ، جد » والتهذيب ، ج 8 والاستبصار والوسائل : « قال ».
(18) في المرآة : قوله عليه السّلام : لا وصيّة له ، لعلّ المعنى أنّ هذا ليس من قبيل الوصيّة ، ولو كان وصيّة لبطل مطلقاً ؛ لعدم صحّة الوصيّة لعبد الغير ، فلا ينافي ما سيأتي من حكمه عليه السّلام بصحّته في بعض الصور.




