مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 13 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 760

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ : لَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ ، وَلَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ ، وَمَنْ أَوْصى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ (1) ، فَقَدْ (2) بَالَغَ (3) » ‌

قَالَ : « وَقَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ ، وَأَوْصى بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْوَصِيَّةَ تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ غَيْرِ (4) الْمُنْكَرِ ، فَمَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَأَتى فِي وَصِيَّتِهِ الْمُنْكَرَ (5) وَالْحَيْفَ (6) ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ ، وَيُتْرَكُ (7) لِأَهْلِ الْمِيرَاثِ مِيرَاثُهُمْ ».

وَقَالَ : « مَنْ (8) أَوْصى بِثُلُثِ مَالِهِ ، فَلَمْ يَتَّرِكْ وَقَدْ بَلَغَ الْمَدى (9) » ثُمَّ قَالَ : « لَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ (10) ». (11) ‌

__________________

(1) في قرب الإسناد والعلل : + / « شيئاً ». وقال المطرزي : « قوله : « من أوصى بالثلث فلم يترك شيئاً » بالتخفيف مع « شيئاً » أو بالتشديد من غير ذكر « شيئاً » ، وهكذا لفظ عليّ رضي الله عنه : « من أوصى بالثلث فما اتّرك ، ويقال : اتّرك : افتعل من الترك غير معدٍّ إلى مفعول. على أنّه قد جاء في الشعر معدّى. والمعنى من أوصى بالثلث لم يترك ممّا اذن له فيه شيئاً ». المغرب ، ص 60 ( ترك ).

(2) في « ك‍ ، ل ، م ، بن ، جت ، جد » والتهذيب والاستبصار والوسائل : « وقد ».

(3) في الاستبصار : + / « الغاية ».

(4) في الاستبصار : « عن ».

(5) في « بن » والاستبصار : « بالمنكر ».

(6) في التهذيب : « والجنف ».

(7) في « ل ، بح » : « وتترك ».

(8) في « بح » : « ومن ».

(9) المَدَى بفتحتين : الغاية. المصباح المنير ، ص 567 ( مدى ).

(10) قال الشهيد الثاني بعد نقله لهذا الخبر : « مقتضى النصوص والفتاوى عدم الفرق بين كون الوصيّة بذلك لغنيّ وفقير وغيرهما من وجوه القرب ، والحكمة فيه النظر إلى الوارث ، فإنّ صلة الرحم والصدقة عليه أفضل من الأجنبيّ ، وترك الوصيّة لغير الوارث بمنزلة الصدقة بالتركة عليه. وفصّل ابن حمزة فقال : إن كان الورثة أغنياء ، كانت الوصيّة بالثلث أولى ، وإن كانوا فقراء فبالخمس ، وإن كانوا متوسّطين فبالربع. وأحسن منه ما فصّله العلاّمة في التذكرة ، فقال : لا يبعد عندي التقدير بأنّه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا يستحبّ الوصيّة ، لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم علّل المنع من الوصيّة بقوله : « إن ترك خيراً » لأنّ ترك ذرّيّتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة ، ولأنّ إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبيّ ، فمتى لم تبلغ الميراث غناهم ، كان تركه لهم كعطيّتهم ، فيكون ذلك أفضل من الوصيّة لغيرهم ، فحينئذٍ يختلف الحال باختلاف الورثة وكثرتهم وقلّتهم وغناهم وحاجتهم ، ولا يتقدّر بقدر من المال ». المسالك ، ج 6 ، ص 188 189.

(11) التهذيب ، ج 9 ، ص 192 ، ح 773 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 119 ، ح 453 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم ، عن

الصفحة 332 من 760