قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام : إِنَّ أَصْحَابَنَا يَرْوُونَ أَنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ (1) فِي غَيْرِ حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ مُثْلَةٌ (2)
فَقَالَ : « كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام إِذَا قَضى مَنَاسِكَهُ (3) عَدَلَ إِلى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : سَايَةُ ، فَحَلَقَ (4) ». (5)
12684 / 4. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : إِنَّ (6) حَلْقَ الرَّأْسِ مُثْلَةٌ.
فَقَالَ : « عُمْرَةٌ لَنَا ، وَمُثْلَةٌ لِأَعْدَائِنَا (7) ». (8)
12685 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ
__________________
(1) في « م ، جد » : « الشعر ».
(2) المثلة : اسم من مثلتُ بالحيوان ، إذا قطعت أطرافه وشوّهت به. ومثلت بالقتيل ، إذا جدعت أنفه أو اذنه أو مذاكيره أو شيئاً من أطرافه. والمراد : أنّه قبيح كالعقوبة والنكال ، أو لايكون إلاّفي العقوبة ، كما في حلق رأس الزاني ، فقال عليه السّلام : « لو كان مثله لما فعله أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام ». راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 294 ( مثل ) ؛ روضةالمتّقين ، ج 5 ، ص 219.
(3) في الفقيه : « نسكه ».
(4) في الوافي : « اريد بأبي الحسن الأوّل الثاني ، وبالثاني الأوّل عليهما السّلام ، ولعلّ عدوله إلى ساية للحلق للتقيّة ».
(5) الفقيه ، ج 2 ، ص 522 ، ح 3124 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي الوافي ، ج 6 ، ص 650 ، ح 5161 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 105 ، ذيل ح 1624.
(6) في « م ، بف ، بن ، جد » والوافي والوسائل : / « إنّ ».
(7) في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 379 : « عمرة لنا ، أي عبادة ؛ من قولهم : عمر ربّه ، أي عبده ؛ أو زينة ، من العمارة مجازاً ، ويؤيّده ما روي أنّه مثلة لأعدائكم وجمال لكم. وفي بعض النسخ : « عزّة » وهو أظهر. وأمّا كونه مثلة وشيناً لأعدائهم ، فلعدم تمسّكهم بما هو الأهمّ من ذلك من اصول الدين ومتابعة أئمّة المسلمين ، وذكر الصدوق أنّ المراد بهم الخوارج ، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال في وصفهم : علامتهم التسبيد وترك التدهّن ».
(8) التهذيب ، ج 5 ، ص 485 ، ح 1728 ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : « حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة ». وفي الفقيه ، ج 1 ، ص 124 ، ح 288 ؛ وج 2 ، ص 523 ، ح 3125 ، مرسلاً ، وتمام الرواية هكذا : « حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم » الوافي ، ج 6 ، ص 648 ، ح 5157 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 106 ، ح 1625.




