مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 743 من 792

30 بَابُ الْفُقَّاعِ‌

12348 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :

__________________

الأوّل : أنّه إذا قطر في القدر خمر أو نبيذ لا يجوز الانتفاع بالمرق ، ولا يطهر بالغليان ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الثاني أنّه يجوز إطعامه لأهل الذمّة ، وقال به بعض الأصحاب ، ومنع الأكثر ؛ للمعاونة على الإثم.

الثالث : أنّه يجوز إطعام النجس والحرام الحيوانات ، ولا خلاف في جوازه.

الرابع : أنّه يحلّ أكل الجوامد كاللحم والتوابل بعد الغسل ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وقال القاضي : لا يؤكل منه شي‌ء مع كثرة الخمر ، واحتاط بمساواة القليل له.

الخامس : أنّ الدم إذا قطر في القدر يطهر بالغليان ، وهو قول بعض الأصحاب ...

وفي المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبهه.

وقال في المسالك : هو خلاف ظاهر الرواية حيث فرّق بين المسكر والدم ، وعلّل بأنّ الدم يأكله النار ، ولو كان طاهراً لعلّل بطهارته ...

أقول : يمكن أن يكون أكل النار لرفع الكراهة واستقذار النفس ، أو أنّ الاستهلاك يذهب بخباثته بناء على أنّ الخبث مطلقاً حرام ، كما هو المشهور وإن لم يثبت عندي.

السادس : أنّه إذا قطر خمر أو نبيذ أو دم في عجين يفسد بذلك ؛ إمّا لنجاستها أو لحرمتها ، ولا يطهر ولا يحلّ بالطبخ كما هو المشهور ، وربّما يقال بطهارته بالطبخ للاستحالة ، ولبعض الروايات ، وقد مرّ القول فيه.

السابع : أنّ الحرام بالاستهلاك والطبخ لا يصير حلالاً. فما يقال من أنّ المعجون المشتمل على الحرام تذهب عنه صور البسائط ، وتفيض عليه صورة نوعيّة اخرى ، كلام سخيف ؛ إذ ليس بناء الشرع على هذه الدقائق ، وإلاّ يلزم طهارة الماء النجس إذا اخذت منه قطرة بناء على القول بالهيولى ولم يقل به أحد.

الثامن : جواز بيع النجس والحرام من مستحلّيهما من الكفّار. واختلف فيه الأصحاب ، وربّما يقال : إنّه ليس ببيع ، بل هو استنقاذ لمال الكافر. والمسألة قويّة الإشكال وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوّة.

التاسع : قال في المسالك : هذه الرواية تشعر بكراهة الفقّاع ، دون أن يكون محرّماً أو نجساً ، لكنّها محمولة على غيرها ممّا سبق ؛ لأنّ الكراهة بعض أسماء الحرام ».

(17) التهذيب ، ج 9 ، ص 119 ، ح 512 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 94 ، ح 363 ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « تأكله النار إن شاء الله ». التهذيب ، ج 1 ، ص 279 ، ح 820 ، بسنده عن الحسن بن مبارك الوافي ، ج 6 ، ص 217 ، ح 4146 ؛ وج 20 ، ص 685 ، ح 20265 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 470 ، ذيل ح 4204 ؛ وج 25 ، ص 358 ، ح 32119.

الصفحة 743 من 792