قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجِرَارِ الْخُضْرِ (1) وَالرَّصَاصِ ، فَقَالَ : « لَا بَأْسَ بِهَا (2) ». (3)
12328 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ (5) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام أَنَّهُ مَنَعَ مِمَّا يُسْكِرُ مِنَ الشَّرَابِ كُلِّهِ ، وَمَنَعَ النَّقِيرَ (6) وَنَبِيذَ
__________________
(1) في الوافي : « المراد بالجرار الخضر التي نفي البأس عنها مالا يكون مدهوناً أو يكون صقيلاً لا ينفذ الشراب فيه لئلاّ يخالف آخر الحديث أوّله ؛ أو يكون المراد بالحنتم المنهيّ عنه ماعجن بالدم والشعر ، وبالجرار الخضر المنفيّ عنها البأس مالم يعجن بهما ؛ أو لا يكون الحنتم داخلاً تحت النهي مطلقاً ، كما دلّ عليه قوله عليه السّلام : « وزدتم أنتم الحنتم » إلاّ أنّ هذا التأويل الأخير ينافي ما يأتي من النهي عنه ، وعلى التقادير لا يخلو إطلاق قوله : وسألته عن الجرار الخضر من حزازة ، ولا قوله : زدتم أنتم الحنتم معه من إشكال ».
(2) في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 279 : « يدلّ على عدم جواز استعمال بعض الظروف إذا كان فيها الخمر أو النبيذ ، وقد اختلف الأصحاب ، قال في الشرائع : أواني الخمر الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز استعمالها ، لاستبعاد تخليصه ، والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة ، وغسلها ثلاثاً.
وقال في النهاية : يستعمل من أواني الخمر ما كان مقيّراً أو مدهوناً بعد غسله.
وقال في المسالك : القول بالمنع مطلقاً للشيخ في النهاية ؛ لرواية أبي الربيع وصحيحة محمّد بن مسلم ، وكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى.
وقال في المدارك : المراد بالدهن الذي يقوّيه ويمنع نفوذ الخمر في مسامّه كالدهن الأخضر ، والحكم بطهارة ما هذا شأنه بالغسل وجواز استعماله بعد ذلك في المائع والجامد ثابت بإجماع العلماء ».
(3) التهذيب ، ج 1 ، ص 283 ، ح 829 ، بسنده عن الكليني ، إلى قوله : « ليكون أجود للخمر ». التهذيب ، ج 9 ، ص 115 ، ح 500 ، معلّقاً عن الحسين بن سعيد. راجع : الكافي ، كتاب الأشربة ، باب أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حرّم كلّ مسكر قليله وكثيره ، ح 12286 و 12288 و 12291 ؛ وباب الفقّاع ، ح 12361 الوافي ، ج 20 ، ص 679 ، ح 20258 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 495 ، ح 4274 ؛ وج 25 ، ص 357 ، ح 32116.
(4) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا.
(5) في الوسائل : « عن النضر بن سويد ». وروى أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد كتاب القاسم بن سليمان وتكرّر هذا الارتباط في كثيرٍ من الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص 314 ، الرقم 858 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 372 ، الرقم 580.
(6) قال ابن الأثير : « وفيه : أنّه نهى عن النقير والمزفّت. النقير : أصل النخلة تنقر وسطه ، ثمّ ينبذ فيه التمر ، ويلقىعليه الماء ليصير نبيذاً مسكراً. والنهي واقع على ما يعمل فيه ، لا على اتّخاذ النقير ، فيكون على حذف المضاف ، تقديره : عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول ». النهاية ، ج 5 ، ص 104 ( نقر ).




