فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ (1)؟
فَقَالَ : « نَهى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَنِ الدُّبَّاءِ (2) وَالمُزَفَّتِ (3) ، وَزِدْتُمْ أَنْتُمُ الْحَنْتَمَ (4) يَعْنِي (5) الْغَضَارَ (6) وَالْمُزَفَّتُ يَعْنِي الزِّفْتَ الَّذِي يَكُونُ (7) فِي الزِّقِّ (8) ، وَيُصَبُّ (9) فِي الْخَوَابِي (10) لِيَكُونَ (11) أَجْوَدَ لِلْخَمْرِ (12) ».
__________________
(1) في التهذيب ، ج 1 : « فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : كلّ مسكر حرام ، قال : وسألته عن الظروف ».
(2) قال ابن الأثير : « الدبّاء : القرع ، واحدها دبّاءة ، كانوا ينتبذون فيها فشرع الشدّة في الشراب. وتحريم الانتباذفي هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثمّ نسخ ، وهو المذهب. وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم ». النهاية ، ج 2 ، ص 96 ( دبب ).
(3) « المزفّت » : المطلّية بالزفت ، وهو القير ، أو القطران ، وهو دهن. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 34 ؛ المصباح المنير ، ص 253 ( زفت ).
(4) قال ابن الأثير : « الحنتم : جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ، ثمّ اتّسع فيها فقيل للخزف كلّه حنتم ، واحدتها حنتمة وإنّما نهي عن الانتباذ فيها لأنّها تسرع الشدّة فيها لأجل دهنها ، وقيل : لأنّها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر ، فنهي عنها ليمتنع من عملها. والأوّل أوجه ». النهاية ، ج 1 ، ص 431 ( حنتم ).
وفي مرآة العقول ، ج 22 ، ص 280 : « ويمكن حمل الحنتم هنا على المدهون وفيما سيأتي في خبر أبي الربيع على غيره ؛ للجمع بينهما ، لكنّ الظاهر من هذا الخبر غير المدهون ، ومن خبر أبي الربيع المدهون ، والنهي عن المزفّت أيضاً خلاف المشهور ، ويمكن حمل البعض على الكراهة أو التقيّة ».
(5) في التهذيب : « الحنتم يعني ».
(6) في « بح » : « القصار ». وفي « ط » : « وجوار الختم يعنى العصير » بدل « وزدتم أنتم يعني الغضار ». والغضارة : الطين اللازب الأخضر الحرّ ، كالغضار. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 629 ( غضر ).
(7) في « بن » والوسائل ، ج 25 : « يكون ».
(8) « الزِّقّ » بالكسر : السقاء أو جلد يجزّ ولا ينتف للشراب وغيره. انظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1491 ( زقق ).
(9) في « بن » والوسائل ، ج 25 : « ويصير ».
(10) « الخوابي » : جمع خابية وهي الحُبّ. الصحاح ، ج 1 ، ص 46 ( خبأ ) ؛ وج 6 ، ص 2325 ( خبا ).
(11) في الوسائل : « يكون ».
(12) في « بن ، جت » والوسائل : « للخمرة ». وفي الوافي : « كأنّ متعلّق النهي إنّما هو الانتباذ فيها ؛ لأنّه إذا جعل فيها النبيذ صار مسكراً لتلطّخها بالدهن ، أو النبيذ السابق المتغيّر لا مطلق استعمالها ».




