حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَجُلاً وَهُوَ (1) يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ ؛ فَإِنَّ أَبَا مَرْيَمَ يَشْرَبُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِشُرْبِهِ؟
فَقَالَ : « صَدَقَ أَبُو مَرْيَمَ ، سَأَلَنِي عَنِ النَّبِيذِ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ حَلَالٌ ، وَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنِ الْمُسْكِرِ ».
قَالَ : ثُمَّ قَالَ عليه السّلام : « إِنَّ الْمُسْكِرَ مَا اتَّقَيْتُ فِيهِ أَحَداً ، سُلْطَاناً وَلَا (2) غَيْرَهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ».
فَقَالَ لَهُ (3) الرَّجُلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا (4) النَّبِيذُ الَّذِي أَذِنْتَ لِأَبِي مَرْيَمَ فِي شُرْبِهِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟
فَقَالَ : « أَمَّا أَبِي عليه السّلام فَإِنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْخَادِمَ ، فَيَجِيءُ بِقَدَحٍ ، وَيَجْعَلُ فِيهِ زَبِيباً ، وَيَغْسِلُهُ غَسْلاً نَقِيّاً ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي إِنَاءٍ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ ثَلَاثَةً مِثْلَهُ (5) أَوْ أَرْبَعَةً مَاءً ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ بِاللَّيْلِ ، وَيَشْرَبُهُ بِالنَّهَارِ ، وَيَجْعَلُهُ بِالْغَدَاةِ ، وَيَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ ، وَكَانَ يَأْمُرُ الْخَادِمَ بِغَسْلِ (6) الْإِنَاءِ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَيْلَا (7) يَغْتَلِمَ (8) ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ النَّبِيذَ ، فَهذَا (9) النَّبِيذُ ». (10)
12321 / 2. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ؛
__________________
(1) في « م ، بن ، جد » والكافي ، ح 12297 والوسائل : « وهو ».
(2) في الوافي : « لا » بدون الواو.
(3) في « ط ، ق ، بف » : « له ».
(4) في « ط » : « ماهو ».
(5) في « ط » : « مثله ».
(6) في « ن ، بح » : « يغسل ».
(7) في « ط ، بف » والوافي والوسائل : « لئلاّ ».
(8) « يغتلم » ، أي يهيج من شهوة الضراب ويضطرب. والاغتلام مجاوزة الحدّ. انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 382 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1504 ( غلم ).
(9) في « ق ، ن ، بف » والوافي : « فهو ».
(10) الكافي ، كتاب الأشربة ، باب أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حرّم كلّ مسكر قليله وكثيره ، ح 12297 ، بسنده عن حنان ، إلى قوله : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 20 ، ص 645 ، ح 20194 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 352 ، ح 32106.




