وَأَزْكى (1) مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ (2) ، وَأَحْلى مِنَ الْعَسَلِ ، فَلَمَّا مَصَّهُمَا (3) عَدُوُّ اللهِ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ (4) ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُمَا (5) ، وَانْتَقَصَتْ (6) حَلَاوَتُهُمَا (7) ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ (8) لَعَنَهُ اللهُ (9) ذَهَبَ بَعْدَ وَفَاةِ آدَمَ عليه السّلام ، فَبَالَ فِي أَصْلِ الْكَرْمَةِ وَالنَّخْلَةِ ، فَجَرَى الْمَاءُ فِي (10) عُرُوقِهِمَا (11) مِنْ بَوْلِ (12) عَدُوِّ اللهِ ، فَمِنْ ثَمَّ يَخْتَمِرُ الْعِنَبُ وَالتَّمْرُ (13) ، فَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلى ذُرِّيَّةِ آدَمَ عليه السّلام كُلَّ مُسْكِرٍ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ جَرى بِبَوْلِ عَدُوِّ اللهِ (14) فِي النَّخْلَةِ (15) وَالْعِنَبِ ، وَصَارَ (16) كُلُّ مُخْتَمِرٍ (17) خَمْراً ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ (18) اخْتَمَرَ فِي النَّخْلَةِ (19) وَالْكَرْمَةِ مِنْ رَائِحَةِ بَوْلِ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ
__________________
(1) في « ق ، بف ، بن ، جت » والوافي : « وأذكى ».
(2) « الأذفر » ، أي طيّب الريح ، والذَفَر بالتحريك يقع على الطيّب والكريه ، ويفرق بما يضاف إليه ويوصف به. النهاية ، ج 2 ، ص 161 ( ذفر ).
(3) في « ط ، بح ، بف » : « مصّها ».
(4) في « بن » والبحار : « وابليس لعنه الله ». وفي « م ، جد » : « لعنه الله ».
(5) في « ط » : « رائحتها ».
(6) في « ن ، بح ، جت » : « وانقصت ».
(7) في « ط » : « حلاوتها ».
(8) في « ط ، ق ، بف » : + « الملعون ».
(9) في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوافي والبحار : « الملعون » بدل « لعنه الله ». وفي « بن » : « لعنه الله ».
(10) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار ، ج 11. وفي المطبوع : « على ».
(11) في « م ، بن ، جد » وحاشية « ن ، بح ، جت » والوسائل والبحار ، ج 11 : « عودهما ».
(12) في « بن » وحاشية « جت » والوسائل والبحار : « ببول ».
(13) في « ط ، ق » : « فمن ثمّ يختمر العنب والتمر ». وفي « بن » والوسائل : « والكرم » بدل « والتمر ».
(14) في « ط » : « ببول عدوّ الله ».
(15) في « ط ، ق ، م ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي والبحار ، ج 11 : « النخل ».
(16) في « ن ، جت ، جد » والوافي : « فصار ». وفي « ط ، بح ، بف » وحاشية « جت » : « وأنّ ».
(17) في « ط ، ق » وحاشية « جت » : « خمر ». وفي « بف » : « خمرة ».
(18) في « ط » : « المختمر ».
(19) في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 248 : « لأنّ الماء اختمر في النخلة ، أي غلى وتغيّر وأنتن من رائحة بول عدوّ الله. قال الفيروز آبادي : الخمر بالتحريك : التغيير عمّا كان عليه ، وقال : اختمار الخمر إدراكها وغليانها.
ويحتمل أن يكون المراد باختمار العنب والتمر تغطية أوانيها لتصير خمراً ، وكذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة. لكنّه بعيد ». وانظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 545 546 ( خمر ).




