فَقَالَا : « مَا نَحْسَبُ (1) أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ جَعَلَ فِي شَيْءٍ قَدْ (2) لَعَنَهُ شِفَاءً ».
قُلْتُ : وَلِمَ ذَاكَ (3)؟
فَقَالَا (4) : « لِأَنَّ (5) اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى لَمَّا آسَفَهُ (6) قَوْمُ نُوحٍ فَتَحَ السَّمَاءَ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (7) ، وَأَوْحى إِلَى الْأَرْضِ ، فاسْتَعْصَتْ (8) عَلَيْهِ عُيُونٌ مِنْهَا ، فَلَعَنَهَا وَجَعَلَهَا (9) مِلْحاً أُجَاجاً ».
وَفِي (10) رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهُمَا قَالا عليهما السّلام : « يَا أَبَا سَعِيدٍ (11) ، تَأْتِي مَاءً يُنْكِرُ وَلَايَتَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (12) ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَرَضَ وَلَايَتَنَا عَلَى الْمِيَاهِ ، فَمَا قَبِلَ وَلَايَتَنَا عَذُبَ وَطَابَ ، وَمَا جَحَدَ وَلَايَتَنَا جَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُرّاً (13) ، أَوْ مِلْحاً (14) أُجَاجاً ». (15)
12214 / 4. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
__________________
(1) في « بح ، بف » : « ما تحسب ». (2) في « ط ، ق ، بف » : « قد ».
(3) في « ق ، ن ، بح ، بف » : « ذلك ». (4) في « م ، بن ، جد » والوسائل : « قالا ».
(5) في « م ، بن ، بح ، جت ، جد » والوسائل : « إنّ ».
(6) في « ط ، بف » : « لمّا أهلك ». وفي مرآة العقول ، ج 22 ، ص 242 : « لمّا آسفه ، إشارة إلى قوله تعالى : ( فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) ». و « آسفه » : أغضبه. الصحاح ، ج 4 ، ص 1330 ( أسف ).
(7) « منهمر » : منسكب منصبّ. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 690 ( همر ).
(8) في « ن ، بن » والوسائل : « فاستصعبت ». وفي « م ، بح ، جت ، جد » : « فاستصعب ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : فاستعصت ، يمكن أن يقال : أودع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب ، ثمّ أمرها ، ويمكن أن يكون استعارة تمثيليّة لبيان عدم قابليّتها لترتّب خير عليها ؛ لدناءة أصلها ومنبعها ».
(9) في « م ، بن ، جت ، جد » والوسائل : « فجعلها ».
(10) في « ط » : « ومن ».
(11) في البحار ، ج 43 : « يا با سعيد ».
(12) في « ط ، ق » : + « يكون طيباً ».
(13) هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : « مرّ ».
(14) في « ط ، ق ، م ، بف ، جد » والوافي والبحار ، ج 43 : « وملحاً ».
(15) المحاسن ، ص 579 ، كتاب الماء ، ح 46 ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 20 ، ص 590 ، ح 20074 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 269 ، ح 31885 ، إلى قوله : « وجعلها ملحاً اجاجاً » ؛ البحار ، ج 11 ، ص 317 ، ح 17 ، من قوله : « لأنّ الله تبارك وتعالى لمّا آسفه قوم نوح » إلى قوله : « وجعلها ملحاً اجاجاً » ؛ وفيه ، ج 43 ، ص 320 ، ح 3 إلى قوله : « وجعلها ملحاً اجاجاً » ؛ وفيه ، ج 66 ، ص 480 ، ملخّصاً.




