123 بَابُ الْقَرْعِ (1)
12106 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (2) عليه السّلام سُئِلَ عَنِ الْقَرْعِ : يُذْبَحُ (3)؟
فَقَالَ : الْقَرْعُ لَيْسَ (4) يُذَكّى ، فَكُلُوهُ ، وَلَا تَذْبَحُوهُ ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ (5) الشَّيْطَانُ
__________________
الكمأة جدريّ الأرض ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « الكمأة من المنّ ، وماؤها شفاء للعين ، والعجوة من الجنّة ، وهي شفاء من السمّ ». هذا حديث حسن. وروي عن قتادة ، قال : « حدّثت أنّ أبا هريرة قال : أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمساً أو سبعاً ، فعصرتهنّ ، فجعلت ماءهنّ في قارورة ، فكحلت به جارية لي ، فبرأت ». سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 272 ، حديث 2148 و 2149.
وقال النووي في شرح الحديث المتقدّم : « اختلف في معنى قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : الكمأة من المنّ ، فقال أبو عبيد وكثيرون : شبّهها بالمنّ الذي كان ينزل على بني إسرائيل ؛ لأنّه كان يحصل لهم بلا كلفة ولا علاج ، والكمأة تحصل بلا كلفة ولا علاج ولا زرع بزر ولا سقي ولا غيره. وقيل : هي من المنّ الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل حقيقة عملاً بظاهر اللفظ.
وقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وماؤها شفاء للعين ، قيل : هو نفس الماء مجرّداً. وقيل : معناه أن يخلط ماؤها بدواء ويعالج به العين. وقيل : إن كان لبرودة ما في العين من حرارة فماؤها مجرّداً شفاء ، وإن كان لغير ذلك فمركّب مع غيره. والصحيح بل الصواب أنّ ماءها مجرّداً شفاء للعين مطلقاً ؛ ، فيعصر ماؤها ، ويجعل في العين منه ، وقد رأيت أنا وغيري في زماننا من كان عمى وذهب بصره حقيقة ، فكحل عينه بماء الكمأة مجرّداً ، فشفي وعاد إليه بصره ». شرح مسلم ، ج 14 ، ص 5.
(9) المحاسن ، ص 527 ، كتاب المآكل ، ح 761. وفيه ، ص 526 ، كتاب المآكل ، ح 760 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 75 ، ح 349 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره. الأمالي للطوسي ، ص 384 ، المجلس 13 ، ح 85 ، بسند آخر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مع اختلاف يسير. وراجع : بصائر الدرجات ، ص 504 ، ذيل ح 8 الوافي ، ج 19 ، ص 449 ، ح 19763 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 201 ، ح 31673 ؛ البحار ، ج 62 ، ص 152 ، ذيل ح 28.
(1) « القرع » بسكون الراء وفتحها لغتان ، والسكون هو المشهور في الكتب : حمل اليقطين ، وأكثر ما تسمّيه العرب الدُّبّاء ، وقلّ من يستعمل القرع. وهو بالفارسيّة : « كدو ».
(2) في « ط » : « أنّه » بدل « أنّ أمير المؤمنين ».
(3) في المحاسن : « هل يذبح ».
(4) في المحاسن : + « شيئاً ».
(5) في « بف » : « ولا يستوهننّكم ». وفي « م » وحاشية « جت ، جد » : « ولا يستهويكم ». وفي الوافي : « استهواء




