أَبِي مَنْصُورٍ (1) ، قَالَ :
بَعَثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام بِلُطَفٍ (2) ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ (3) وَقُدَّامَهُ طَبَقٌ فِيهِ تُفَّاحٌ أَخْضَرُ ، فَوَ اللهِ إِنْ صَبَرْتُ أَنْ (4) قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَتَأْكُلُ (5) مِنْ هذَا وَالنَّاسُ (6) يَكْرَهُونَهُ؟!
__________________
والمراد به أيضاً هو أبو سمينة عن عبيد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي ، لا يعتمد عليه ؛ فإنّ الخبر رواه الشيخ الصدوق نفسه في علل الشرائع ، ص 530 ، ح 2 ، والخصال ، ص 287 ، ح 44 بسند غير سند معاني الأخبار ، عن أحمد بن أبي عبد الله [ البرقي ] عن محمّد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان. والشيخ الطوسي أيضاً روى الخبر في التهذيب ، ج 6 ، ص 362 ، ح 1038 بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان. فعليه ، الظاهر أنّ عنوان محمّد بن عليّ الكوفي في سند معاني الأخبار كان في الأصل : محمّد بن عيسى ، ثمّ صحّف بمحمّد بن عليّ ؛ لكثرة روايات أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عليّ ، ثمّ فسِّر بالكوفي وادرجت الزيادة التفسيريّة في المتن بتوهّم سقوطها منه.
وفي البين احتمال آخر ، وهو أنّ عبد الله بن سنان في ما نحن فيه كان في الأصل « ابن سنان » ، ثمّ فسَّر بعبد الله ، وادرج عبد الله في المتن سهواً. مع أنّ المراد من ابن سنان هو محمّد بن سنان. لكن لم يثبت رواية محمّد بن سنان عن درست مباشرة في موضع.
هذا ، وقد روى أحمد بن أبي عبد الله في المحاسن ، ج 2 ، ص 552 ، ح 894 عن محمّد بن جمهور عن الحسن بن مثنّى عن سليمان بن درستويه الواسطي ، قال : وجّهني المفضّل بن عمر بحوائج إلى أبي عبد الله عليه السّلام ، إلخ. ومضمون الخبر شبيه جدّاً بمضمون خبرنا هذا. ولذا احتمل الاستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري دام توفيقه في بعض تعليقاته أنّ الصواب في السند كان إمّا « محمّد بن عليّ الهمداني ، عن ابن سنان ، عن ابن درستويه الواسطي » أو « محمّد بن عليّ الهمداني ، عن ابن سنان ، عن سليمان درستويه الواسطي » ، فوقع التحريف في السند بعد طيّ بعض مراحل التحريف ، والله هو العالم.
(1) في « ق ، بف ، جت » والوسائل : « بن أبي منصور ».
(2) في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 196 : « قوله : بلطف بضمّ اللام وفتح الطاء جمع لطفة بالضمّ : بمعنى الهديّة ، كماذكره الفيروزآبادي ، أو بضمّ اللام وسكون الطاء ، أي بعثني لطلب لطف وبرّ وإحسان. والأوّل أظهر ». وانظر : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1135 ( لطف ).
(3) « صائف » أي شديد الحرّ. انظر : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1105 ( صيف ).
(4) في « بح ، بف ، جت » : « إذ ».
(5) في « ط » : « لا تأكل » بدل « أتأكل ». وفي « بن » : « تأكل » من دون همزة الاستفهام.
(6) في « ط » : « فالناس ».




