قَالَ : فَقَالَ : « إِذَا أَدّى إِلى سَيِّدِهِ مَا كَانَ فَرَضَ عَلَيْهِ ، فَمَا اكْتَسَبَ (1) بَعْدَ الْفَرِيضَةِ ، فَهُوَ لِلْمَمْلُوكِ ».
ثُمَّ قَالَ (2) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَلَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ فَرَائِضَ ، فَإِذَا أَدَّوْهَا إِلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا سِوَاهَا ».
قُلْتُ لَهُ (3) : فَمَا تَرى لِلْمَمْلُوكِ (4) أَنْ يَتَصَدَّقَ مِمَّا اكْتَسَبَ وَيُعْتِقَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي كَانَ يُؤَدِّيهَا إِلى سَيِّدِهِ؟
قَالَ : « نَعَمْ ، وَأَجْرُ (5) ذلِكَ لَهُ ».
قُلْتُ : فَإِنْ (6) أَعْتَقَ مَمْلُوكاً مِمَّا (7) اكْتَسَبَ سِوَى الْفَرِيضَةِ : لِمَنْ يَكُونُ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ؟
قَالَ : فَقَالَ : « يَذْهَبُ ، فَيَتَوَالى (8) إِلى (9) مَنْ أَحَبَّ ، فَإِذَا ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ وَعَقْلَهُ (10) ، كَانَ مَوْلَاهُ وَوَرِثَهُ ».
قُلْتُ لَهُ (11) : أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : « الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ »؟
قَالَ : فَقَالَ : « هذَا سَائِبَةٌ (12) ، لَايَكُونُ وَلَاؤُهُ لِعَبْدٍ مِثْلِهِ ».
__________________
(1) في الكافي ، ح 13639 : « فما اكتسبه ».
(2) في الكافي ، ح 13639 : « قال ثمّ قال ».
(3) في الكافي ، ح 13639 : « فقلت له ». وفي « بخ ، بف » : « له ».
(4) في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والكافي ، ح 13639 والفقيه والتهذيب : « فللمملوك » بدل « فما ترى للمملوك ».
(5) هكذا في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والكافي ، ح 13636 والتهذيب والفقيه. وفي « بخ ، بف » : « واجيز ». وفي المطبوع : « واجب ».
(6) في الكافي ، ح 13639 : « فإذا ».
(7) في الوسائل والكافي ، ح 13639 والفقيه : + « كان ». وفي التهذيب : « ممّا ».
(8) في الكافي ، ح 13639 : « فيوالى ». وفي الوسائل والفقيه : « فيتولّى ».
(9) في « بف » والكافي ، ح 13639 : « إلى ».
(10) العقل : الدية ، وسمّيت الدية عقلاً تسمية بالمصدر ؛ لأنّ الإبل كانت تعقل بفناء وليّ القتيل ، ثمّ كثر الاستعمال حتّى اطلق العقل على الدية إبلاً كانت أو نقداً. المصباح المنير ، ص 423 ( عقل ).
(11) في « بخ ، بف » : « له ».
(12) السائبة : العبد يعتق على أن لا ولاء له. لسان العرب ، ج 1 ، ص 478 ( سيب ).




