مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 792

أَوْلَمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى (1) عليه السّلام وَلِيمَةً (2) عَلى بَعْضِ وُلْدِهِ ، فَأَطْعَمَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْفَالُوذَجَاتِ فِي الْجِفَانِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْأَزِقَّةِ ، فَعَابَهُ بِذلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَبَلَغَه عليه السّلام ذلِكَ ، فَقَالَ : « مَا آتَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ شَيْئاً إِلاَّ وَقَدْ آتى (3) مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم مِثْلَهُ (4) ، وَزَادَهُ (5) مَا لَمْ يُؤْتِهِمْ ، قَالَ (6) لِسُلَيْمَانَ عليه السّلام : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) (7) وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (8) ». (9) ‌

11614 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (10) ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ (11) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام أَنَّهُ (12) قَالَ : « لَا تَجِبُ الدَّعْوَةُ (13) إِلاَّ فِي أَرْبَعٍ :

__________________

(1) في « ط ، بح ، جت » : « موسى ».

(2) في « ط » والبحار : « وليمة ».

(3) في الوسائل : « أتاه ».

(4) في « جد » : « ومثله ». وفي « ط » والوسائل : « مثله ».

(5) في « جد » : « زاده » بدون الواو. وفي « بح » : + « فيهم ».

(6) في « ط » : « فقال ».

(7) ص (38) : 39.

(8) الحشر (59) : 7.

وفي الوافي : « الجفنة بالجيم والفاء : القصعة ، أراد عليه السّلام كما أنّه تعالى أعطى سليمان عليه السّلام التوسعة والتخيير في إعطاء ما أنعم به عليه وإمساكه ، كذلك أعطى محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم التوسعة والتخيير في أن يأمر بما شاء وينهى عمّا شاء وإن كان كلّ منهما إنّما يفعل ما يفعل بوحي الله وإلهامه ، فإنّه لا ينافي ذلك ؛ لموافقة إرادتهما إرادة الله تعالى في كلّ شي‌ء ، وأيضاً فإنّ الوحي بالأمر الكلّي وحي بكلّ جزئي منه. ثمّ إنّ إطعام الإمام عليه السّلام على النحو المذكور ليس ممّا نهاه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عنه فيكون مباحاً ، أو هو من جملة ما أتاه فيكون سنّة فلا عيب فيه. ويحتمل أن يكون المراد : يجب عليكم متابعتنا والأخذ بأوامرنا ونواهينا كما يجب عليكم متابعة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأخذ بأوامره ونواهيه ، وليس لكم أن تعيبوا علينا أفعالنا لأنّا أوصياؤه ونوّابه وإرادتنا مستهلكة في إرادة الله سبحانه كإرادته ، وإنّما أبهم ذلك وأجمله لمكان التقيّة ».

(9) الوافي ، ج 20 ، ص 527 ، ح 19943 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 307 ، ح 30622 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 110 ، ح 12.

(10) السند معلّق على سابقه. والراوي عن أحمد بن محمّد هو محمّد بن يحيى.

(11) في « ط » : « بن أبي مسروق ».

(12) في « بح ، جت ، بن » والوسائل : « قال ». وفي « ط ، م ، بف ، جد » والوافي : « أنّه ».

(13) في الوافي : « الصواب أن يجعل قوله عليه السّلام : « لا تجب الدعوة » من الوجوب لا من الإجابة ، يعني لم يثبت في السنّة دعاء الناس إلى طعام وجمع جمّ غفير لذلك إلاّفي هذه الأربع أو الخمس ، أو لم يتأكّد استحباب ذلك إلاّفيها ،

الصفحة 318 من 792