الْجَوْهَرِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَرِيزٍ (1) ، عَنْ مُنْذِرٍ الصَّيْرَفِيِّ (2) ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ (3) ، فَأَكَلْتُ مَعَهُ طَعَاماً مَا أَكَلْتُ طَعَاماً قَطُّ (4) أَنْظَفَ مِنْهُ وَلَا أَطْيَبَ (5) ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الطَّعَامِ قَالَ : « يَا أَبَا خَالِدٍ (6) ، كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَكَ؟ » أَوْ قَالَ (7) : « طَعَامَنَا؟ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ (8) وَلَا أَنْظَفَ (9) قَطُّ (10) ، وَلكِنِّي ذَكَرْتُ الْآيَةَ الَّتِي (11) فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (12)
فَقَالَ (13) أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « لَا (14) ، إِنَّمَا تُسْأَلُونَ (15) عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ (16) ». (17)
__________________
(1) في « جت » : « جرير ».
(2) هكذا في « ط ، ق ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بح » والوسائل والبحار. وفي « بح ، بف » والمطبوع والوافي : « سدير الصيرفي ».
والخبر رواه البرقي في المحاسن ، ج 2 ، ص 399 ، ح 82 ، عن أبيه عن القاسم بن محمّد الجوهري عن الحارث بن حريز عن منذر الصيرفي.
(3) في « ط » : « بالطعام غداء ».
(4) في المحاسن : « قطّ طعاماً » بدل « طعاماً قطّ ».
(5) في « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي : « أطيب منه ولا أنظف » وفي المحاسن : + « منه ».
(6) في الوسائل : « يا أبا خالد ». وفي المحاسن : « يا با خالد ».
(7) في « ط ، م ، بن ، جد » والوسائل والمحاسن : « طعامك أو قال ».
(8) في « ق ، ن » والوافي : + « قط ».
(9) في « بف » : « ولا أنظف ».
(10) في « ق ، ن » والوافي : « قطّ ». وفي « ط ، م ، بن ، جد » والوسائل والمحاسن : « أنظف منه قطّ ولا أطيب » بدل « أطيب منه ولا أنظف ». وفي حاشية « جت » : « أنظف منه ولا أطيب » بدلها. وفي البحار : « قطّ ولا أنظف » بدل « ولا أنظف قطّ ».
(11) في الوسائل والبحار : « التي ».
(12) التكاثر (102) : 8.
(13) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والمحاسن. وفي المطبوع : « قال ».
(14) في « بح » والوسائل والبحار : « لا ».
(15) في « ن ، بف ، جت » : « يسألكم ».
(16) قال الطبرسي قدّس سرّه : « ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال مقاتل : يعني كفّار مكّة ، كانوا في الدنيا في الخير والنعمة ، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه ، إذ لم يشكروا ربّ النعيم ، حيث عبدوا غيره وأشركوا به ، ثمّ يعذّبون على ترك الشكر ، وهذا قول الحسن ، قال : لا يسأل عن النعيم إلاّأهل النار. وقال الأكثرون : إنّ




