مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 792

فَقَالَ : « لَا تَأْكُلُوا (1) فِي آنِيَتِهِمْ ، وَلَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ (2) ، وَلَا فِي آنِيَتِهِمُ (3) الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ ». (4) ‌

11526 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، قَالَ :

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) (5)؟

فَقَالَ عليه السّلام : « الْحُبُوبُ وَالْبُقُولُ (6) ». (7) ‌

__________________

(1) في « ط » : « لا تأكل ».

(2) في « م » والتهذيب ، ح 372 : « يطبخونه ».

(3) في « ط » : « ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم ».

(4) التهذيب ، ج 9 ، ص 88 ، ح 372 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ المحاسن ، ص 454 ، كتاب المآكل ، ح 376 ، عن ابن محبوب. وفيه ، ص 454 ، ح 375 ، بسنده عن العلاء بن رزين ، مع اختلاف. وفي الفقيه ، ج 3 ، ص 348 ، ح 4223 ؛ والتهذيب ، ج 9 ، ص 88 ، ح 371 ، بسندهما عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، مع اختلاف. المحاسن ، ص 584 ، كتاب الماء ، ح 72 ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وتمام الرواية فيه : « لا تأكل من ذبيحة اليهودي ولا تأكل في آنيتهم » الوافي ، ج 19 ، ص 126 ، ح 19069 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 419 ، ح 4040 ؛ وص 517 ، ح 4337 ؛ وج 24 ، ص 210 ، ح 30365.

(5) المائدة (5) : 5.

(6) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « لا ريب أنّ المفرد المضاف ليس للعموم ، فقوله تعالى : ( طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) لا يفيد حلّ جميع أنواع الطعام بل يكفي في تشابه الأحكام والمناسبة بين الشرائع السماويّة تشابهها في حلّ أكثر أنواع المطعومات ، وحرمة بعض آخر في الشرائع جميعاً مثلاً الخنزير حرام في شريعة الإسلام وفي شريعة اليهود ، وكان حراماً أيضاً في شريعة عيسى عليه السّلام في صدر ظهوره إلى أن أحلّه بعض أتباعه ، وكذا يحرم كلّ ذي مخلب من الطيور وكلّ سبع من حيوان البرّ عندهم وعندنا ، ويحلّ الحبوب والبقول وغير ذلك من المحرّمات والمحلّلات ، وهذا يفيدتشابه الأديان السماويّة ، بخلاف المشركين ؛ إذ لا تشابه بين طعامهم وطعام أهل الإسلام ، فبعضهم يحرّم كلّ حيوان كالهنود ، وبعضهم يحلّل الجميع ، فالآية الشريفة تبيّن الفرق بين المشركين وأهل الكتاب ، وعلّة الفرق بينهما ، والتسهيل بالنسبة إلى أهل الكتاب. ولا يستلزم ذلك تعميم كلّ حكم في كلّ طعام كما لا يخفى. فالحبوب والبقول مثال ، ويصحّ

الصفحة 265 من 792