مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 792

فَقَالَ : « حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ الْوَحْشِ ».

فَقُلْتُ (1) : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : مِنَ السَّبُعِ؟

فَقَالَ لِي : « يَا سَمَاعَةُ ، السَّبُعُ كُلُّهُ (2) حَرَامٌ وَإِنْ كَانَ سَبُعاً (3) لَانَابَ لَهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم هذَا تَفْصِيلاً (4) ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صلّى الله عليه وآله وسلّم الْمُسُوخَ جَمِيعَهَا (5) ، فَكُلِ الْآنَ مِنْ طَيْرِ (6) الْبَرِّ مَا كَانَتْ (7) لَهُ حَوْصَلَةٌ (8) ، وَمِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَ (9) لَهُ (10) قَانِصَةٌ (11) كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ ، لَا (12) مَعِدَةٌ كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا صَفَّ (13) وَهُوَ ذُو مِخْلَبٍ فَهُوَ‌

__________________

(1) في « م ، جد » والتهذيب ، ح 65 : « قلت ».

(2) في « بف » : « كلّ ».

(3) في « ط » والتهذيب ، ح 65 : « سبع ».

(4) في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 36 : « لعلّ المعنى أنّ الناس يقولون : إنّ كلّ ذي ناب من السبع حرام ، فأجاب عليه السّلام بأنّ السبع كلّه حرام ، وبيّن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم كلّ المحرّمات تفصيلاً ، وما ذكرناه بعض ذلك التفصيل ، وحرّم المسوخ أيضاً وإن لم يكن سبعاً ولا ذا ناب. أو المعنى أنّ هذا أحد التفاصيل ، والقواعد التي بيّنها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لبيان تحريم المحرّمات ».

(5) في « م ، بف ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والتهذيب ، ح 65 : « جميعاً ». وفي « ط » : « كلّها ».

(6) في « ط » : « طيور ».

(7) في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والتهذيب ، ح 65 : « ما كان ».

(8) الحوصلة للطير بتشديد اللام وتخفيفها بمكان المعدة لغيره ، يجتمع فيها الحبّ وغيره من المأكول ، ويقال لها بالفارسيّة : « چينه دان ». انظر : القاموس المحيط ، ج 6 ، ص 1303 ( حصل ).

(9) في « ق ، بف ، جت ، جد » والوافي والتهذيب ، ح 65 : « ما كانت ».

(10) في « ط » : « ما كان له ».

(11) القانصة : واحدة القوانص ، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها. ويقال لها بالفارسيّة : « سنگدان ». انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 1054 ( قنص ).

(12) في « بف » : « ولا ».

(13) في المرآة : « وكلّ ما صفّ ؛ هذا إحدى القواعد المشهورة ، ولمّا كان كلّ من الدفيف والصفيف عمّا لايستدام غالباً اعتبر منه الأغلب ، وحملت الأخبار عليه ، فقال الفقهاء : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ؛ فإنّه يحرم ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم. والقاعدة الاخرى ما ذكروه : أنّ ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصيّة فهو حرام ، وما له أحدها فهو حلال ما لم ينصّ على تحريمه ».

والمراد بالصفيف هو أن يطير الطائر مبسوط الجناحين من غير أن يحرّكها ، وأمّا الدفيف فهو أن يحرّك جناحيه

الصفحة 218 من 792