قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام (1) : أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ (2) فِدَاكَ ، لِمَ حَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى الْخَمْرَ وَالْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ؟
فَقَالَ (3) : « إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى (4) لَمْ يُحَرِّمْ ذلِكَ عَلى عِبَادِهِ ، وَأَحَلَّ (5) لَهُمْ سِوَاهُ (6) مِنْ (7) رَغْبَةٍ مِنْهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ (8) ، وَلَا زُهْدٍ (9) فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ (10) ، وَلكِنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ ، وَعَلِمَ (11) عَزَّ وَجَلَّ مَا تَقُومُ (12) بِهِ أَبْدَانُهُمْ ، وَمَا يُصْلِحُهُمْ ، فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَأَبَاحَهُ (13) تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ بِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى (14) لِمَصْلَحَتِهِمْ ، وَعَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ (15) ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَحَرَّمَهُ (16) عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَبَاحَهُ (17) لِلْمُضْطَرِّ (18) ، وَأَحَلَّهُ لَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَايَقُومُ بَدَنُهُ إِلاَّ بِهِ ، فَأَمَرَهُ
__________________
(1) في « ط ، ق ، ن ، بح ، بف ، جت » : « له » بدل « لأبي عبد الله عليه السّلام ».
(2) في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » والوسائل ، ج 24 : « جعلني الله ».
(3) في « م ، بن ، جد » والوسائل ، ج 24 : « قال ».
(4) في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » : « تبارك وتعالى ».
(5) في « ط » : « حتّى أحلّ » بدل « وأحلّ ».
(6) في الوافي : « سواها ». وفي الوسائل ، ج 24 والعيّاشي والاختصاص : + « ما ».
(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ج 24 والعيّاشي والاختصاص. وفي المطبوع : « من ».
(8) في « ط » : « عليه ». وفي الفقيه والأمالي للصدوق والعلل ، ح 1 : « أحلّ لهم » بدل « حرّم عليهم ».
(9) هكذا في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ج 24 والتهذيب والفقيه والأمالي للصدوق والعلل ، ح 1 والعيّاشي. وفي بعض النسخ والمطبوع والوافي : « ولا زهداً ». وفي الاختصاص : « ولارهبة ».
(10) في « جد » : « لهم ». وفي الفقيه والعلل ، ح 1 : « حرّمه عليهم ». وفي الأمالي للصدوق : « حرّم عليهم ».
(11) في « بن » والوسائل ، ج 24 والفقيه والأمالي للصدوق والعلل ، ح 1 : « فعلم ».
(12) في « م ، بح ، جد » والوافي والعلل ، ح 1 والعيّاشي : « ما يقوم ».
(13) في « ط » : « وأنجاهم ».
(14) في « م ، ن ، بن ، جد » : « تبارك وتعالى عليهم به » بدل « عليهم به تبارك وتعالى ».
(15) في « ط ، ق ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » : « ما يضرّ ». وفي « ط » : + « فيها ».
(16) في الوافي : « وحرّم ».
(17) في « ط ، ق » : « وأباحه » بدل « ثمّ أباحه ».
(18) في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 30 : « ثمّ أباحه للمضطرّ ، ظاهره جواز شرب الخمر في حال الضرورة كالميتة وغيرها ، كما هو مذهب الشيخ في النهاية والمحقّق والأكثر ، خلافاً للشيخ في المبسوط ». وانظر : النهاية ، ص 591 592 ؛ المبسوط ، ج 6 ، ص 288 ؛ الشرائع ، ج 4 ، ص 759.




