مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 12 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 792

أَنْ (1) يَذْبَحَ ، وَلَا يَنْخَعُ ، وَلَا يَقْطَعُ الرَّقَبَةَ بَعْدَ مَا يَذْبَحُ (2) ». (3) ‌

11402 / 3. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سُئِلَ (4) عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيْرِ (5) الْقِبْلَةِ؟

فَقَالَ (6) : « لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ». (7) ‌

__________________

(1) في « ط » : « أن ».

(2) قال المحقّق الشعراني قدّس سرّه في هامش الوافي : « قوله : لا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما ذبح. ليس معناه أنّه يجوز قطع النخاع والرقبة قبل الذبح ، بل هو حرام بالطريق الأولى ؛ لأنّ قطع النخاع يزهق النفس قبل فري الأوداج ؛ ولذلك قلنا : إنّ الذبح من القفا محرّم ، بل إذا أسرع في الذبح بحيث قطع النخاع قبل خروج الدم حرم أيضاً. وفي المختلف : قال ابن حمزة : فإن نخع عمداً أو سهواً ولم يخرج الدم حرم ، وإن خرج الدم وفعل سهواً أو سبقه السكّين لم يحرم ، انتهى. وفي كتاب النهاية للشيخ رحمه الله : فإن سبقه السكّين وأبان الرأس جاز أكله إذا خرج منه الدم ، فإن لم يخرج الدم لم يجز أكله. انتهى. وقال ابن إدريس : لا دليل على ما أورده في نهايته من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع ، وإنّما أورده إيراداً لا اعتقاداً. انتهى.

وأقول : كلام ابن إدريس غريب ؛ لأنّ النخاع إذا قطع ولم يخرج الدم دلّ على عدم كون فري الأوداج مؤثّراً في إزهاق روح الحيوان ، وأنّه قد مات بقطع النخاع ، وأيّ دليل أقوى من ذلك في تحريم الذبيحة؟ إذ لا ريب في أنّ فري الأوداج وأمثاله مشروع ليكون إزهاق النفس مستنداً إليه ، وليس عملاً تعبّديّاً ؛ ولذلك قالوا : إذا تردّى أو تدهده أو عرق أو غاب الصيد ولم يعلم استناد موته إلى جرح الصائد لم يحلّ ، وفي مفروض المسألة هنا كذلك ؛ لأنّ النخاع إذا قطع ولم يخرج الدم تبيّن عدم استناد الموت إلى الذبح ، وأمّا إذا خرج الدم دلّ ذلك على تأثير الذبح في إزهاق النفس ، فقول الشيخ مدلّل بأقوى الدلائل. هذا في أحد موردي كلامه ، وأمّا المورد الآخر وهو القطع عمداً مع خروج الدم لا سهواً فدليله الخبر والرواية التالية ، والظاهر من النهي في أمثال هذه المسائل تحريم المذبوح ؛ ولأنّه يحتمل كون قطع النخاع وخروج الدم معاً مؤثّرين في إزهاق النفس ، فيكون الموت مستنداً إلى المحلّل وغير المحلّل.

وأمّا إذا سها أو سبقته السكّين ، فمقتضى القاعدة أن تكون الذبيحة محرّمة أيضاً ؛ لاستناد الموت إلى قطع النخاع في الجملة احتمالاً ، ولكن خرج عنها بالروايات التي سبقت ، مع أنّا لا نعرف قائلاً بالحرمة فيه ، فمذهب الشيخ في النهاية قويّ جدّاً ».

(3) التهذيب ، ج 9 ، ص 60 ، ح 252 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 19 ، ص 225 ، ح 19286 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 29 ، ح 29904.

(4) في « جت » : « يسئل ».

(5) في « م ، جد » وحاشية « بن » : « إلى غير ».

(6) هكذا في « ط ، ن ، م ، جن ، جد » والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».

(7) التهذيب ، ج 9 ، ص 59 ، ح 251 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 19 ، ص 228 ، ح 19287 ؛ الوسائل ،

الصفحة 172 من 792