عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ دَبَّرَاهَا جَمِيعاً ، ثُمَّ أَحَلَّ أَحَدُهُمَا فَرْجَهَا (1) لِشَرِيكِهِ؟
فَقَالَ (2) : « هُوَ لَهُ حَلَالٌ ، وَأَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً مِنْ قِبَلِ الَّذِي مَاتَ ، وَنِصْفُهَا مُدَبَّراً (3) ».
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ ، إِنْ أَرَادَ الْبَاقِي مِنْهُمَا أَنْ يَمَسَّهَا ، أَلَهُ ذلِكَ؟
قَالَ : « لَا (4) ، إِلاَّ أَنْ يَبُتَّ (5) عِتْقَهَا ، وَيَتَزَوَّجَهَا بِرِضاً مِنْهَا (6) مِثْلَ مَا أَرَادَ ».
قُلْتُ لَهُ : أَلَيْسَ قَدْ صَارَ نِصْفُهَا حُرّاً قَدْ مَلَكَتْ نِصْفَ رَقَبَتِهَا ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا؟
قَالَ : « بَلى ».
__________________
الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، وألفاظ الخبر موافقة لما نحن فيه تقريباً.
هذا ، وقد كتب في هامش الطبعة الحجريّة هكذا : « الظاهر في هذا السند محمّد بن مسلم ؛ لوجود هذا السند في طريقه لا في طريق محمّد بن قيس ويؤيّده ما كان في بعض النسخ : عن محمّد ولم ينسبه إلى ابن قيس وكأنّه زيد من قلم النسّاخ ، ويؤيّده أيضاً أنّه لم يعهد رواية ابن رئاب عن محمّد بن قيس ، وأيضاً رواه الشيخ في التهذيب عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمّد بن مسلم مع احتمال كونه في هذه المرتبة فتأمّل ».
وهذا الكلام لا يخلو من التأمّل ؛ فإنّ رواية [ عليّ ] بن رئاب عن محمّد بن قيس متكرّرة في الأسناد ، بل هي أكثر من رواية ابن رئاب عن محمّد بن مسلم. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 294 295 وج 22 ، ص 385.
فعليه ما قيل من صحّة محمّد بن مسلم بهذا اللحاظ ، لا يتمّ. اللهمّ إلاّ أن يقال : كيفيّة مواجهة السائل للإمام في سؤاله يُبدي كونه فقيهاً ، والفقاهة شأن محمّد بن مسلم. راجع : رجال النجاشي ، ص 323 ، الرقم 882 ؛ رجال الكشّي ، ص 238 ، الرقم 431.
(1) في « بن ، جد » والوسائل ، ح 26742 : « فرجها ».
(2) هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».
(3) في « ن ، بن » : « مدبّر ».
(4) في « بف » : « لا ».
(5) في « ن ، بن » والوافي والوسائل ، ح 26742 والفقيه والتهذيب : « أن يثبت ».
(6) في التهذيب ، ج 7 : + « تزويجاً بصداق ».




