فَيَكْتَسِبْنَ (1) عَلَيْكَ؟
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَاحِدَةٌ بِوَاحِدَةٍ ، وَسَهْمُكَ أَنْفَذُ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، إِنَّ الْآيَةَ الَّتِي فِي (2) ( سَأَلَ سَائِلٌ ) (3) تَنْطِقُ (4) بِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ ، وَالرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَدْ جَاءَتْ بِنَسْخِهَا.
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ : يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، إِنَّ سُورَةَ ( سَأَلَ سَائِلٌ ) مَكِّيَّةٌ ، وَآيَةَ الْمُتْعَةِ مَدَنِيَّةٌ ، وَرِوَايَتَكَ شَاذَّةٌ رَدِيَّةٌ.
فَقَالَ لَهُ (5) أَبُو حَنِيفَةَ : وَآيَةُ الْمِيرَاثِ أَيْضاً (6) تَنْطِقُ بِنَسْخِ الْمُتْعَةِ.
فَقَالَ (7) أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ.
قَالَ (8) أَبُو حَنِيفَةَ : مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَاكَ (9)؟
فَقَالَ (10) أَبُو جَعْفَرٍ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً (11) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا ، مَا تَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ : لَاتَرِثُ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَدْ (12) ثَبَتَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ (13) ، ثُمَّ افْتَرَقَا. (14)
__________________
(1) في « بف ، بخ » : « يكتسبن ». وفي « م ، بح ، جت » والوافي والبحار : « فيكسبن ».
(2) في الوافي : « الآية التي في ( سَأَلَ سَالِلُ ) هي قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) [ المعارج (70) : 29 و 30 ] ، وكأنّه لم يعرف أنّ المتمتّع بها من جملة الأزواج ، ولمّا تحدّس منه الطاقي أنّه لا يقبل منه هذا ، عدل إلى جواب آخر ، وهو تأخّر نزول آية الإباحة عن آية التحريم. والعائد في « بنسخها » راجع إلى المتعة لا الآية ».
(3) هي سورة المعارج (70). ومراده الآية 31 منها حيث قال : ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ).
(4) في « بخ » : « ينطق ». وفي « بف » بالتاء والياء معاً.
(5) في « بخ ، بف » والوافي : « له ».
(6) في « م ، ن ، بح ، جد » : « أيضاً ».
(7) في « بخ » والوافي : + « له ».
(8) في « بخ ، بف » والوافي : « فقال ».
(9) في « بخ ، بف » : « ذلك ».
(10) في « بخ ، بف » : « قال ».
(11) في الوافي : « بامرأة ».
(12) في « بخ ، بف » والوافي : « فقال قد ».
(13) في المرآة : « حاصل جوابه أنّ المتعة خارجة عن عموم آية الإرث بالنصوص ، كما أخرجتم الكتابيّة عنها بها ».
(14) الوافي ، ج 21 ، ص 338 ، ح 21331 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 411 ، ح 17.




