مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 768 من 770

قَالَ : « وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، فَهُوَ حُرٌّ تُطْرَحُ (1) عَنْهُ الْجِزْيَةُ ».

قُلْتُ : فَمَا عِدَّتُهَا إِنْ أَرَادَ الْمُسْلِمُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟

قَالَ : « عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ : حَيْضَتَانِ ، أَوْ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْماً قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ ».

قَالَ : قُلْتُ لَهُ (2) : فَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا؟

فَقَالَ (3) : « إِذَا (4) أَسْلَمَتْ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا ، فَإِنَّ عِدَّتَهَا عِدَّةُ الْمُسْلِمَةِ ».

قُلْتُ : فَإِنْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ (5) يَتَزَوَّجَهَا؟

قَالَ : « لَا يَتَزَوَّجُهَا الْمُسْلِمُ حَتّى تَعْتَدَّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ، عِدَّةَ الْمُسْلِمَةِ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا ».

قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ جُعِلَتْ عِدَّتُهَا إِذَا طُلِّقَتْ (6) عِدَّةَ الْأَمَةِ ، وَجُعِلَتْ عِدَّتُهَا إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا (7) عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، وَأَنْتَ تَذْكُرُ أَنَّهُمْ مَمَالِيكُ الْإِمَامِ (8)؟

فَقَالَ : « لَيْسَ عِدَّتُهَا فِي الطَّلَاقِ مِثْلَ عِدَّتِهَا (9) إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا (10) ».

__________________

(1) في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « يطرح ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.

(2) في « بن » : « له ».

(3) في « بن ، جد » والوسائل والتهذيب : « قال ».

(4) في « جد » : « فإذا ».

(5) في « بف ، بن » : « أن ».

(6) في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج 7 : « طلّقها ».

(7) في معظم النسخ والوافي والوسائل : « زوجها ». وفي التهذيب ، ج 7 : « عنها زوجها ».

(8) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوسائل والتهذيب ، ج 7 : « للإمام ».

(9) في الوسائل : « كعدّتها » بدل « مثل عدّتها ».

(10) في هامش الوافي : « لا يخفى أنّ المشهور بين الأصحاب مساواة عدّة الذمّيّة مع الحرّة المسلمة في الطلاق والوفاة ، وأمّا في الطلاق فصدر الحديث يدلّ على خلافه ، وأمّا في الوفاة استدلّوا بآخر الحديث ، وهذا لا يستقيم إلاّبإرجاع الضميرين في كلام الإمام إلى الأمة وبثبوت عدّة الأمة في الوفاة مطلقاً أربعة أشهر وعشراً. والظاهر أنّ الضميرين راجعان إلى الذمّيّة كالضمائر قبلهما ، ويؤيّده اعتراض زرارة على الإمام بأنّ عدّة الذمّيّة في الوفاة ليس مثل عدّتها في الطلاق ؛ لأنّها في الطلاق مثل الأمة في الوفاة مثل الحرّة المسلمة. وهذا يدلّ أيضاً

الصفحة 768 من 770