قَالَ : « لَا ، قَدْ بَانَتْ مِنْهُ ، وَمَلَكَتْ نَفْسَهَا ».
قُلْتُ (1) : فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَمَسَّهَا (2) ، وَتَرَكَهَا (3) لَايَمَسُّهَا إِلاَّ أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً (4) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا : هَلْ يَلْزَمُهُ (5) فِي ذلِكَ شَيْءٌ؟
فَقَالَ (6) : « هِيَ امْرَأَتُهُ ، وَلَيْسَ يَحْرُمُ (7) عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا ، وَلكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا (8) ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ ».
قُلْتُ : فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَقَالَتْ : هذَا زَوْجِي وَقَدْ (9) ظَاهَرَ مِنِّي ، وَقَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ؟
قَالَ (10) : فَقَالَ : « لَيْسَ (11) عَلَيْهِ أَنْ يُجْبَرَ (12) عَلَى الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُعْتِقُ ، وَلَمْ يَقْوَ عَلَى الصِّيَامِ ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ (13) ».
__________________
(1) في الوسائل : + « له ».
(2) في الوسائل : « فلم يمسّها ».
(3) في الوسائل : « ثمّ تركها ».
(4) في حاشية « ن » : « مجرّدة ».
(5) في « بن » والوسائل : « عليه ».
(6) في « بن » والوسائل والفقيه : « قال ».
(7) في « بن » : « تحرم ». وفي حاشية « م » والوافي والفقيه والتهذيب : « بمحرّم ».
(8) في الوسائل : « أن يجامع ».
(9) في « بح ، بخ ، بف » : « قد » بدون الواو.
(10) في الوسائل والفقيه : « قال ».
(11) في الفقيه والتهذيب : + « يجب ».
(12) في « بخ » وحاشية « جت » : « أن يجبره ».
وفي المرآة : « لعلّ المراد أنّه حينئذٍ يجبره على الطلاق بخصوصه ، أو الاستغفار على القول ببدليّته ، وذلك بعد إنظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور. ثمّ اعلم أنّ المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لا يحلّ له الوطء حتّى يكفّر إجماعاً ، وإن عجز عن الثلاث هل لها بدل؟ قيل : نعم ، واختلفوا في البدل ؛ قال الشيخ في النهاية : إنّ للإطعام بدلاً وهو صيام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها حتّى يكفّر. وقال ابن بابويه مع العجز عن الإطعام يتصدّق بما يطيق. وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّين. وقال ابن إدريس : إن عجز عن الثلاث فبدلها الاستغفار ، ويكفي في حلّ الوطء ، ولا يجب عليه قضاء الكفّارة بعد ذلك إن قدر عليها. وللشيخ قول آخر بذلك ، لكن تجب الكفّارة بعد القدرة. وذهب جماعة منهم الشيخ في قول ثالث والمفيد وابن الجنيد إلى أنّ الخصال لا بدل لها أصلاً ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّي الواجب منها ». وانظر : النهاية ، ص 527 ؛ المقنع ، ص 323.
(13) في « بف » : « به ».




