مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 733 من 770

قَالَ : « لَا ، قَدْ بَانَتْ مِنْهُ ، وَمَلَكَتْ نَفْسَهَا ».

قُلْتُ (1) : فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَمَسَّهَا (2) ، وَتَرَكَهَا (3) لَايَمَسُّهَا إِلاَّ أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً (4) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا : هَلْ يَلْزَمُهُ (5) فِي ذلِكَ شَيْ‌ءٌ؟

فَقَالَ (6) : « هِيَ امْرَأَتُهُ ، وَلَيْسَ يَحْرُمُ (7) عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا ، وَلكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا (8) ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ ».

قُلْتُ : فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ ، وَقَالَتْ : هذَا زَوْجِي وَقَدْ (9) ظَاهَرَ مِنِّي ، وَقَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ؟

قَالَ (10) : فَقَالَ : « لَيْسَ (11) عَلَيْهِ أَنْ يُجْبَرَ (12) عَلَى الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُعْتِقُ ، وَلَمْ يَقْوَ عَلَى الصِّيَامِ ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ (13) ».

__________________

(1) في الوسائل : + « له ».

(2) في الوسائل : « فلم يمسّها ».

(3) في الوسائل : « ثمّ تركها ».

(4) في حاشية « ن » : « مجرّدة ».

(5) في « بن » والوسائل : « عليه ».

(6) في « بن » والوسائل والفقيه : « قال ».

(7) في « بن » : « تحرم ». وفي حاشية « م » والوافي والفقيه والتهذيب : « بمحرّم ».

(8) في الوسائل : « أن يجامع ».

(9) في « بح ، بخ ، بف » : « قد » بدون الواو.

(10) في الوسائل والفقيه : « قال ».

(11) في الفقيه والتهذيب : + « يجب ».

(12) في « بخ » وحاشية « جت » : « أن يجبره ».

وفي المرآة : « لعلّ المراد أنّه حينئذٍ يجبره على الطلاق بخصوصه ، أو الاستغفار على القول ببدليّته ، وذلك بعد إنظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور. ثمّ اعلم أنّ المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لا يحلّ له الوطء حتّى يكفّر إجماعاً ، وإن عجز عن الثلاث هل لها بدل؟ قيل : نعم ، واختلفوا في البدل ؛ قال الشيخ في النهاية : إنّ للإطعام بدلاً وهو صيام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز عنها حرم عليه وطؤها حتّى يكفّر. وقال ابن بابويه مع العجز عن الإطعام يتصدّق بما يطيق. وقال ابن حمزة : إذا عجز عن صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوماً ، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّين. وقال ابن إدريس : إن عجز عن الثلاث فبدلها الاستغفار ، ويكفي في حلّ الوطء ، ولا يجب عليه قضاء الكفّارة بعد ذلك إن قدر عليها. وللشيخ قول آخر بذلك ، لكن تجب الكفّارة بعد القدرة. وذهب جماعة منهم الشيخ في قول ثالث والمفيد وابن الجنيد إلى أنّ الخصال لا بدل لها أصلاً ، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدّي الواجب منها ». وانظر : النهاية ، ص 527 ؛ المقنع ، ص 323.

(13) في « بف » : « به ».

الصفحة 733 من 770