مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 707 من 770

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ كِتَاباً أَقْضِي بِهِ بَيْنَكِ وَبَيْنَ زَوْجِكِ ، وَأَنَا (1) أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ، فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَشْتَكِي مَا بِهَا إِلَى اللهِ وَإِلى رَسُولِهِ (2) صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَانْصَرَفَتْ ، فَسَمِعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَاوَرَتَهَا (3) لِرَسُولِهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي زَوْجِهَا (4) وَمَا شَكَتْ إِلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذلِكَ قُرْآناً : ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) يَعْنِي مُحَاوَرَتَهَا لِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي زَوْجِهَا ( إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) (5).

فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِلَى الْمَرْأَةِ ، فَأَتَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : جِيئِينِي بِزَوْجِكِ ، فَأَتَتْهُ بِهِ (6) ، فَقَالَ لَهُ : أَقُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هذِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي؟ قَالَ (7) : قَدْ قُلْتُ لَهَا (8) ذلِكَ (9) ، فَقَالَ لَهُ (10) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ (11) قُرْآناً ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ قَوْلِهِ : ( قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها (12) ) إِلى قَوْلِهِ : ( إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) فَضُمَّ امْرَأَتَكَ إِلَيْكَ ، فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً ، قَدْ عَفَا اللهُ عَنْكَ وَغَفَرَ لَكَ ، فَلَا تَعُدْ.

فَانْصَرَفَ (13) الرَّجُلُ وَهُوَ نَادِمٌ عَلى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ ، وَكَرِهَ (14) اللهُ ذلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ‌

__________________

(1) في « ن » : « أنا ».

(2) في « م » وحاشية « ن ، جت » وتفسير القمّي : « رسول الله ».

(3) في « بح ، بخ ، بف » وحاشية « جت » والوافي وتفسير القمّي : « مجادلتها ».

(4) في الوسائل ، ح 28655 : « في زوجها ».

(5) المجادلة (58) : 1 و 2.

(6) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « به ». وفي تفسير القمّي : « فأتت به ».

(7) في « بن » والوسائل ، ح 28655 وتفسير القمّي : « فقال ».

(8) في الوسائل ، ح 28655 : « لها ».

(9) في « م ، بن » وحاشية « جت » : « ذاك ».

(10) في « بن » والوسائل ، ح 28655 : « له ».

(11) في الوسائل ، ح 28655 : « وفي امرأتك ».

(12) في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوسائل ، ح 28655 وتفسير القمّي : ( فِي زَوْجِها ).

(13) في حاشية « بف » : « وانصرف ».

(14) في « بخ ، بف » والوافي : « فكره ».

الصفحة 707 من 770