مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 692 من 770

حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها ) (1)

فَقَالَ : « يَشْتَرِطُ (2) الْحَكَمَانِ : إِنْ شَاءَا فَرَّقَا ، وَإِنْ شَاءَا جَمَعَا ، فَفَرَّقَا أَوْ جَمَعَا جَازَ ». (3)

11023 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها )؟

قَالَ : « لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يُفَرِّقَا حَتّى يَسْتَأْمِرَا (4) الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ ، وَيَشْتَرِطَا عَلَيْهِمَا : إِنْ شِئْنَا جَمَعْنَا ، وَإِنْ شِئْنَا فَرَّقْنَا ، فَإِنْ (5) جَمَعَا (6) فَجَائِزٌ ، وَإِنْ (7) فَرَّقَا (8) فَجَائِزٌ (9) ». (10)

__________________

وإلاّفالشقاق حاصل. وقيل : المراد بالخوف العلم أو الظنّ الغالب. وذهب الأكثر إلى أنّ الباعث للحكمين هو الحاكم ، فالخطاب متوجّه إلى الحكّام. وقيل : إلى الزوجين ، وقيل : إلى أهاليهما. ثمّ اختلفوا في أنّ البعث واجب أو مندوب؟ قولان ، والمشهور : أنّ بعثهما تحكيم لا توكيل ، فيصلحان إن اتّفقا ، ولا يفرّقان إلاّمع إذن الزوج في الطلاق ، والمرأة في البذل. ويظهر من ابن الجنيد جواز طلاقهما من دون الإذن ».

وقال السيّد العاملي قدّس سرّه : « الأقرب أنّ المرسل لهما إن كان هو الحاكم كان بعثهما تحكيماً محضاً ، فليس لهما التفريق قطعاً ، وإن كان الزوجان كان توكيلاً ، فيجوز لهما التصرّف فيما تعلّقت به الوكالة من صلح أو طلاق أو بذل صداق أو غير ذلك ، وليس لهما تجاوز ما تعلّقت به الوكالة ». نهاية المرام ، ج 1 ، ص 431.

(1) النساء (4) : 35.

(2) في « بح » : « تشترط ».

(3) راجع : تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 241 ، ح 126 و 127 الوافي ، ج 22 ، ص 882 ، ح 22370 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 349 ، ح 27264.

(4) في « م ، بح ، بخ ، بف ، جت » وتفسير العيّاشي ، ح 124 : « حتّى يستأمر ».

(5) في « ن ، جت » : « وإن ».

(6) في « بخ ، بف » والوافي : « فرّقا ».

(7) هكذا في « م ، بخ ، بف ، بن ، جد » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فإن ».

(8) في « بخ ، بف » والوافي : « جمعا ».

(9) قال الشيخ الصدوق قدّس سرّه : « لمّا بلغت هذا الموضع ذكرت فضلاً لهشام بن الحكم مع بعض المخالفين في الحكمين بصفّين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري ، فأحببت إيراده وإن لم يكن من جنس ما وضعت له الباب ، قال المخالف : إنّ الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للإصلاح بين الطائفتين ، فقال هشام : بل كانا غير مريدين للإصلاح بين الطائفتين ، فقال المخالف : من أين قلت هذا؟ قال هشام : من قول الله عزّ وجلّ في الحكمين حيث يقول : ( إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما ) فلمّا اختلفا ولم يكن بينهما اتّفاق على أمر واحد

الصفحة 692 من 770