مُسْلِمٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا؟
قَالَ : فَقَالَ (1) : « وَلَّى الْأَمْرَ (2) مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ (3) ، وَخَالَفَ السُّنَّةَ ، وَلَمْ يُجِزِ النِّكَاحَ ». (4)
62 بَابُ كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخِيَارِ
10984 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنِفَ (5) لِرَسُولِ اللهِ (6) صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنْ مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِهِ (7) ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ ، فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم نِسَاءَهُ تِسْعاً
__________________
والوسائل : « هارون ». وما أثبتناه هو الظاهر ؛ فقد روى الحسن بن عليّ بن فضّال كتاب مروان بن مسلم كما في الفهرست للطوسي ، ص 474 ، الرقم 762 وتكرّرت روايته عنه في الأسناد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 409 411.
وأمّا ما ورد في بعض الأسناد. من رواية الحسن بن عليّ بن فضّال أو ابن فضّال عن هارون بن مسلم فمحرّف ، يعرف ذلك بمقارنة الأسناد ومتون الأخبار.
(1) في « بن » والوسائل : + « لي ».
(2) في مرآة العقول ، ج 21 ، ص 230 : « ولّى الأمر ، أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة ، ولا يكون للزوج خيار في ذلك ، فحكم عليه السّلام ببطلان الشرط لكونه مخالفاً للسنّة ، وبطلانِ النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد. وهذا لا يناسب الباب إلاّ أن يكون غرضه من العنوان أعمّ من التخيير المشروط في العقد ، أو حمل الخبر على التخيير المعهود ، فالمراد بقوله : « لم يجز النكاح » من باب الإفعال أنّه لم يجز ولم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة. ولا يخفى بعده ، مع ورود الأخبار الكثيرة المصرّحة بما ذكرناه أوّلاً ».
(3) في « ن » : « بأهله ».
(4) التهذيب ، ج 8 ، ص 88 ، ح 301 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 313 ، ح 1113 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 22 ، ص 548 ، ح 21689 ؛ الوسائل ، ج 22 ، ص 93 ، ح 28107.
(5) أَنِفَ من الشيء أنفاً من باب تَعِب ، والاسم : الأنفة ، مثل قصبة ، أي استنكف ، وهو الاستكبار. وأنف منه : تنزّهعنه. المصباح المنير ، ص 26 ( أنف ).
(6) في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والبحار : « لرسوله ».
(7) في الوافي : « بعض نسائه ، هي حفصة وزينب كما سيأتي ».




