سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الرَّجُلِ يَهْجُرُ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا يَمِينٍ سَنَةً لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشَهَا؟
قَالَ : « لِيَأْتِ أَهْلَهُ » وَقَالَ : « أَيُّمَا رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ وَالْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ (1) : لَا (2) وَاللهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَكَذَا (3) ، وَيَقُولَ (4) : وَاللهِ (5) لَأَغِيضَنَّكِ ، ثُمَّ يُغَاضِبَهَا (6) فَإِنَّهُ يَتَرَبَّصُ (7) بِهَا (8) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ (9) ، فَيُوقَفُ ، فَإِنْ فَاءَ وَالْإِيفَاءُ (10) أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ (11) فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَإِنْ (12) لَمْ يَفِئْ جُبِرَ عَلى أَنْ يُطَلِّقَ (13) ، وَلَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقٌ (14) حَتّى يُوقَفَ (15) ، وَإِنْ كَانَ أَيْضاً بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ
__________________
(1) في التهذيب وتفسير العيّاشي : + « الرجل ».
(2) في الفقيه والتهذيب وتفسير العيّاشي : « لا ».
(3) في المرآة : « كذا وكذا ، أي مدّة زادت على أربعة أشهر ».
(4) في الوافي والتهذيب : « أو يقول ».
(5) في « بف » : « والله ».
(6) في الفقيه : « ثمّ يغائظها ». وفي تفسير العيّاشي : « ثمّ يغائظها ولأسوءنّك ، ثمّ يهجرها ، فلا يجامعها ». وفي الاستبصار : « فغاظبها ».
(7) في التهذيب : « فإنّها تتربّص ». والتربّص : المكث والانتظار. النهاية ، ج 2 ، ص 184 ( ربص ).
(8) في الوافي والفقيه والتهذيب والاستبصار : « به ».
(9) في الوافي والتهذيب والاستبصار : « أشهر ».
(10) في المرآة : « والإيفاء : أن يصالح إمّا بالوطئ أو بأن ترضى الزوجة ».
(11) في تفسير العيّاشي : « أهله ».
(12) في « م ، بح ، بخ ، بن ، جد » وحاشية « جت » والفقيه والاستبصار وتفسير العيّاشي : « وإن ».
(13) في « م ، بن ، جد » وحاشية « بح » والفقيه والتهذيب والاستبصار وتفسير العيّاشي : « على الطلاق ».
(14) في « بح » : « طلاق بينهما ».
(15) في الوافي : « لعلّ المراد بقوله عليه السّلام : ولا يقع بينهما طلاق حتّى يوقف ، أنّه لا يجبر على الطلاق ما لم ترفعه المرأة إلى الإمام وأوقفه الإمام ، وذلك لأنّه لا حاجة إلى الطلاق مادامت المرأة تصبر وتسكت ، ولعلّه يفيء بنفسه من غير ترافع. أو المراد أنّها لا تصير مطلّقة بمجرّد الإيلاء ، بل لا بدّ من إيقاف وتطليق حتّى تبين منه ».
وفي مرآة العقول ، ج 21 ، ص 221 : « فيه أبحاث : الأوّل : أنّ المشهور أنّ مدّة التربّص تحتسب من حين المرافعة ، لا من حين الإيلاء. وقال ابن عقيل وابن الجنيد : إنّها من الإيلاء ، واختاره في المختلف ، وهو الظاهر من الآية والروايات.




