سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الْمَرِيضِ : أَلَهُ (1) أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ (2) فِي تِلْكَ الْحَالِ (3)؟
قَالَ : « لَا ، وَلكِنْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِنْ شَاءَ ، فَإِنْ (4) دَخَلَ بِهَا وَرِثَتْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ (5) ». (6)
10913 / 2. وَبِإِسْنَادِهِ (7) ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ رَبِيعٍ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ ؛ وَ (8) مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ كِلَيْهِمَا (9) :
__________________
(1) في التهذيب ، ج 8 : « له » من دون همزة الاستفهام.
(2) في « بن » : « امرأة ».
(3) في الوسائل ، ح 32898 : « امرأته في تلك الحال ».
(4) في الاستبصار ، ح 1078 : « وإن شاء » بدل « فإن ».
(5) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « طلاق المريض كطلاق الصحيح في الوقوع ، ولكنّه يزيد عنه بكراهته مطلقاً ، واختصاص كراهته طلاق الصحيح بموارد مخصوصة. ووجه الكراهة النهي عنه في كثير من الأخبار ، بل إطلاق عدم جوازه ، ووجه حملها على الكراهة الجمع بينها وبين ما دلّ على جوازه في أخبار كثيرة ، ثمّ إن كان الطلاق رجعيّاً توارثا مادامت في العدّة إجماعاً ؛ لأنّ المطلّقة رجعيّاً بمنزلة الزوجة ، وإن كان بائناً لم يرثها الزوج مطلقاً كالصحيح ، وترثه هي في العدّة وبعدها وكذا الرجعيّة بعدها إلى سنة من حين الطلاق ما لم تتزوّج بغيره ، أو يبرأ من مرضه الذي طلّق فيه. هذا هو المشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين منهم ، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية إلى ثبوت التوارث بينهما في العدّة مطلقاً ، واختصاص الإرث بعدها بالمرأة منه دون العكس إلى المدّة المذكورة ». مسالك الأفهام ، ج 9 ، ص 153 154.
(6) التهذيب ، ج 8 ، ص 77 ، ح 259 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 303 ، ح 1078 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 3 ، ص 545 ، ح 4876 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب. راجع : التهذيب ، ج 7 ، ص 481 ، ح 1933 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 192 ، ح 695 الوافي ، ج 21 ، ص 443 ، ح 21500 ؛ الوسائل ، ج 22 ، ص 150 ، ح 28246 ؛ وج 26 ، ص 232 ، ح 32898.
(7) المراد من « بإسناده » هو الطريق المتقدّم إلى ابن محبوب.
(8) في السند تحويل بعطف « مالك بن عطيّة ، عن أبي الورد » على « ربيع الأصمّ ، عن أبي عبيدة الحذّاء » ؛ فقد روى الحسن بن محبوب كتاب مالك بن عطيّة ، وتكرّرت روايته عنه في أسنادٍ عديدة. راجع : الفهرست للطوسي ، ص 470 ، الرقم 753 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 374 378.
ثمّ إنّ الخبر ورد في الفقيه ، ج 3 ، ص 545 ، ح 4877 عن الحسن بن محبوب عن ربيع الأصمّ عن أبي عبيدة الحذّاء ومالك بن عطيّة كلاهما عن محمّد بن عليّ عليه السّلام. والظاهر وقوع الخلل في سند الفقيه ؛ فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد رواية مالك بن عطيّة وهو الأحمسي كما يظهر من رجال الكشّي ، ص 367 ، الرقم 684




