عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ صَارَتْ (1) عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَصَارَتْ (2) عِدَّةُ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً؟
فَقَالَ : « أَمَّا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (3) ، فَلِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ ؛ وَأَمَّا عِدَّةُ الْمُتَوَفّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَرَطَ لِلنِّسَاءِ شَرْطاً ، وَشَرَطَ عَلَيْهِنَّ شَرْطاً ، فَلَمْ يُحَابِهِنَّ (4) فِيمَا شَرَطَ لَهُنَّ ، وَلَمْ يَجُرْ (5) فِيمَا اشْتَرَطَ (6) عَلَيْهِنَّ ؛ أَمَّا مَا (7) شَرَطَ لَهُنَّ فِي الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، إِذْ يَقُولُ اللهُ (8) عَزَّ وَجَلَّ : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) (9) فَلَمْ يُجَوِّزْ (10) لِأَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِي الْإِيلَاءِ ؛ لِعِلْمِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَنَّهُ غَايَةُ صَبْرِ
__________________
هاشم والد عليّ عن الحسين بن سيف في عددٍ من الأسناد. انظر على سبيل المثال : بصائر الدرجات ، ص 4 ، ح 5 ، 6 ، 7 ؛ وص 69 ، ح 1 ؛ وص 186 ، ح 47 ؛ وص 192 ، ح 4 ؛ وص 260 ، ح 2 ؛ وص 297 ، ح 4.
(1) في « بح ، بف » والوافي والتهذيب : « صار ».
(2) في « م ، بح ، بخ ، بف » والوافي : « وصار ».
(3) في العلل : « ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر » بدل « ثلاثة قروء ».
(4) هكذا في « خ ، م ، بخ ، بن ، به ، جت ، جز ، جع » وحاشية « ن » والوسائل والتهذيب والمحاسن. وفي « بف » : « فلم يجامعهنّ ». وفي « ن ، بح ، جد » والمطبوع والوافي : « فلم يجأ بهنّ ». وفي تفسير العيّاشي : « فلم يجر » بدل « فلم يحابهنّ ».
وفي مرآة العقول ، ج 21 ، ص 194 : « في بعض النسخ بالحاء المهملة من المحاباة ، يعني العطيّة والصلة ، أي قرّر هذا الحكم رفقاً لطاقتهنّ ووسعهنّ فيما فرض لصلاحهنّ وفيما فرض عليهنّ ، فلم يحاب ولم يتفضّل عليهنّ فيما شرط لهنّ في الإيلاء بأن يفرض أقلّ من أربعة أشهر .... وفي بعض النسخ بالجيم. ويمكن أن يكون مهموزاً من جأى كسمى ، أي حبس ، أي لم يحبسهنّ ولم يمسكهنّ. والأوّل أظهر ». وفي الحدائق الناضرة ، ج 25 ، ص 464 بعد نقل كلام الوافي والمرآة : « أقول : والمحاباة لغة بمعنى المسامحة ، إلاّ أنّها ترجع إلى العطية ، وقال في كتاب المصباح المنير بأنّ محاباة : مسامحة ؛ مأخوذة من حبوته : إذا أعطيته. وحينئذٍ فالمراد : أنّه سبحانه لم يسامحهنّ بأن يفرض لهنّ في الإيلاء أقلّ من الأربعة أشهر ».
(5) في المرآة : « ولم يجُر عليهنّ من الجور والظلم فيما فرض عليهنّ في عدّة الوفاة ، بأن يفرض أكثر من أربعة أشهر ، وأمّا العشر فلعلّه لم يحسب لاشتغالها فيه بالتعزية ولانكسار شهوتها بالحزن ، فهو غير محسوب ».
(6) في « ن ، بح ، بخ ، جت » والوافي وتفسير العيّاشي : « شرط ».
(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « أمّا ما ».
(8) في « م ، جد » والتهذيب وتفسير العيّاشي : « الله ».
(9) البقرة (2) : 226.
(10) في التهذيب والعلل : « فلم يجز ».




