مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 578 من 770

10820 / 3. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا حَتّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا إِنْ تُرْضِعْهُ بِمَا تَقْبَلُهُ امْرَأَةٌ أُخْرى ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ (1) وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) (2) ».

قَالَ : « كَانَتِ الْمَرْأَةُ (3) مِنَّا تَرْفَعُ يَدَهَا إِلى زَوْجِهَا إِذَا (4) أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا ، فَتَقُولُ : لَا أَدَعُكَ ؛ لِأَنِّي (5) أَخَافُ أَنْ أَحْمِلَ عَلى وَلَدِي ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ : لَا أُجَامِعُكِ ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ‌

__________________

وص 134 ، ح 465 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 320 ، ح 1141 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 23 ، ص 1231 ، ح 23114 ؛ وص 1372 ، ح 23438 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 471 ، ح 27612 ؛ وفيه ، ص 518 ، ح 27735 ، إلى قوله : « حتّى تضع حملها ».

(1) قال المقدّس الأردبيلي قدّس سرّه ما ملخّصه : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ( لا تُضَارَّ ) بالرفع ، وأكثر القرّاء بفتح الراء ، وعلى التقديرين يحتمل البناء للفاعل والمفعول ، والمعنى المقصود على التقادير النهي ، أي لا تضارّ والدة زوجها بسبب ولدها ، وهو أن تعنّفه به وتطلب منه ما ليس بمعروف ، وعدل من الرزق والكسوة ، وأن تشغل قلبه في شأن الولد ، وأن تقول بعد ما ألفها الولد : اطلب له ظئراً وما أشبه ذلك. ولا يضارّ المولود له أيضاً امرأته بسبب ولده بأن يمنعها شيئاً ممّا وجب عليه من رزقها وكسوتها ، أو يأخذه منها وهي تريد الإرضاع ، فتضرّر بمفارقة الولد ونحوه ، ولا يكرهها عليه إذا لم ترّده ، فتضرّر بالإكراه. ( وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) قيل : إنّه عطف على المولود له ، الخ. وما بينهما اعتراض لبيان تفسير المعروف ، فكأنّ المعنى : وعلى وارث المولود له مثل ما وجب عليه ، أي يجب عليه مثل ما وجب على المورّث ، ف ( عَلَى الْوارِثِ ) خبر مقدّم متعلّق بمقدّر ، و ( مِثْلُ ذلِكَ ) مبتدأ ؛ يعني إن مات المولود له ، لزم من يرثه أن يقوم مقامه في أن يرزقها ويكسوها بالمعروف وعدم الضرر. وهذا مشكل ؛ لعدم وجوب نفقه الولد على غير الأبوين ، فلا تجب اجرة الرضاع على غيرهما ، وهو مذهب الأصحاب والشافعي ، فقيل : المراد من الوارث هو الولد المرتضع ، فتجب الاجرة في ماله بأن يعطيه الوليّ أو الوصيّ أو الحاكم أو من ينوبه فيسترضع ، وهو بعيد عن ظاهر الآية » زبدة البيان ، ص 558 559. وذكر بعدها أقوالاً اخرى ، فراجع.

وقال الطبرسي قدّس سرّه : « روي عن السيّدين : الباقر والصادق عليهما السّلام : ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ ) بأن يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ، ( وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) أي لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل فيضرّ ذلك بالأب ». مجمع البيان ، ج 2 ، ص 114.

(2) البقرة (2) : 233.

(3) في « بح ، جت » : « امرأة ».

(4) في « بف » : « إن ».

(5) في « م ، ن ، جد » وحاشية « بح » : « إنّي ». وفي « بح ، بخ ، بف ، جت » : « أنا ».

الصفحة 578 من 770