قَالَ : « فَلْيَتَّقِ اللهَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ ، وَلْيَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا بِالْأَيَّامِ ، فَإِنَّهَا (1) قَدِ ابْتُلِيَتْ ، وَالدَّارُ دَارُ هُدْنَةٍ (2) ، وَالْمُؤْمِنُونَ فِي تَقِيَّةٍ ».
قُلْتُ : فَإِنَّهُ (3) تَصَدَّقَ عَلَيْهَا بِأَيَّامِهَا ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟
قَالَ : « إِذَا خَلَا الرَّجُلُ بِهَا (4) ، فَلْتَقُلْ (5) هِيَ : يَا هذَا ، إِنَّ أَهْلِي وَثَبُوا عَلَيَّ ، فَزَوَّجُونِي مِنْكَ بِغَيْرِ أَمْرِي ، وَلَمْ يَسْتَأْمِرُونِي ، وَإِنِّي (6) الْآنَ قَدْ رَضِيتُ ، فَاسْتَأْنِفْ أَنْتَ (7) الْآنَ ، فَتَزَوَّجْنِي (8) تَزْوِيجاً صَحِيحاً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ». (9)
10002 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلاَّدٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُتْعَةً ، فَيَحْمِلُهَا مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ؟
فَقَالَ : « يَجُوزُ النِّكَاحُ الْآخَرُ ، وَلَا يَجُوزُ هذَا (10) ». (11)
__________________
(1) في « جد » : « وإنّها ».
(2) الهُدْنة : السكون ، والهُدْنة : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين اسم من هادنه ، أي صالحه. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 252 ( هدن ).
(3) في « م ، جد » والوافي والفقيه : « فإن ».
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « بها ».
(5) في « بخ ، بف » : « فليقل ».
(6) في « بح ، جت » : « وأنا ».
(7) في « بخ » : « أنت ».
(8) في حاشية « جد » : « فزوّجني ».
(9) الفقيه ، ج 3 ، ص 462 ، ح 4599 ، بسند آخر عن الرضا عليه السّلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 22 ، ص 686 ، ح 21967 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 75 ، ح 26571.
(10) في الوافي : « يعني يجوز هذا في النكاح الآخر ، وهو الدائم. ولا يجوز في هذا ، يعني المنقطع ، ولعلّه إذا رضيت جاز ».
وفي المرآة : « ظاهره أنّه سأل السائل عن حكم المتعة ، وأجاب عليه السّلام بعدم جواز أصل المتعة تقيّة. وحمله الوالد العلاّمة ; على أنّ المعنى أنّه لا يجب على المتمتّعة إطاعة زوجها في الخروج من البلد ، كما كانت تجب في الدائمة. أقول : ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالنكاح الآخر المتعة ، أي غير الدائم ، أي يجوز أصل العقد




