حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ (1) ، عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ ، قَالَ :
الَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ أَنْ يَقُولَ : أَنْتِ (2) طَالِقٌ ، أَوِ اعْتَدِّي.
وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ : كَيْفَ يُشْهِدُ (3) عَلى قَوْلِهِ (4) : اعْتَدِّي؟
قَالَ : يَقُولُ : اشْهَدُوا اعْتَدِّي.
قَالَ (5) ابْنُ سَمَاعَةَ (6) : غَلِطَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ أَنْ يَقُولَ : اشْهَدُوا اعْتَدِّي. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ : يَنْبَغِي أَنْ يَجِيءَ بِالشُّهُودِ إِلى حَجَلَتِهَا (7) ، أَوْ يَذْهَبَ بِهَا إِلَى الشُّهُودِ إِلى مَنَازِلِهِمْ.
وَهذَا (8) الْمُحَالُ الَّذِي لَايَكُونُ ، وَلَمْ يُوجِبِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هذَا عَلَى الْعِبَادِ.
وَقَالَ (9) الْحَسَنُ : لَيْسَ (10) الطَّلَاقُ إِلاَّ كَمَا رَوى بُكَيْرُ بْنُ أَعْيَنَ أَنْ يَقُولَ لَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ : أَنْتِ طَالِقٌ ، وَيُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ (11) ، وَكُلُّ مَا سِوى ذلِكَ فَهُوَ مُلْغًى. (12)
__________________
(1) في « بن » : « بن زياد ».
(2) في « بخ » : « إنّك ».
(3) في « جد » والاستبصار : « تشهد ».
(4) في « بح » : « قول ».
(5) في « بف » : + « الحسن ».
(6) في التهذيب والاستبصار : + « هذا ».
(7) في المرآة : « قوله : ينبغي أن يجيء بالشهود ، كأنّه أراد أن يستدلّ على عدم وقوع الطلاق بقوله « اعتديّ » بأنّه لوكان من ألفاظ الطلاق لكان يلزم ، وإنّما يعتدّ عند إيقاع الطلاق حضور الزوجة مع الشهود ، وهذا حرج. وردّ عليه بأنّ هذا إنّما يلزم إذا كان الطلاق منحصراً في قوله : اعتدّي ».
(8) في هامش المطبوع : « لعلّ هذا من كلام حميد بن زياد ، وفيه ردّ على الحسن. ويحتمل أن يكون من كلام المصنّف رحمه الله ».
(9) في « بن » : « قال » بدون الواو.
(10) في « بن ، جد » : « وليس ».
(11) في « م ، ن ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « شاهدي عدل ».
(12) التهذيب ، ج 8 ، ص 37 ، ح 110 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 277 ، ح 985 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 23 ،




