أَوْ بَرِيئَةٌ (1) ، أَوْ خَلِيَّةٌ (2)؟
قَالَ : « هذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا الطَّلَاقُ أَنْ يَقُولَ لَهَا فِي قُبُلِ الْعِدَّةِ بَعْدَ مَا تَطْهُرُ مِنْ مَحِيضِهَا (3) قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ ، أَوِ اعْتَدِّي (4) يُرِيدُ بِذلِكَ الطَّلَاقَ (5) ، وَيُشْهِدُ عَلى ذلِكَ (6) رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ ». (7)
__________________
(1) أي بريّة من الزوج ، كناية عن الطلاق. انظر : لسان العرب ، ج 14 ، ص 241 ( خلا ).
(2) « امرأة خليّة » : لازوج لها. النهاية ، ج 2 ، ص 75 ( خلا ).
وفي مرآة العقول ، ج 21 ، ص 116 : « لا خلاف بين أصحابنا في عدم وقوع الطلاق بتلك العبارات ، وإن نوى بها الطلاق ؛ لعدم صراحتها ، خلافاً للعامّة أجمع ، حيث حكموا بوقوعها مع نيّته. ويظهر من الفرق بين ما هو ظاهر في العرف في الطلاق ، وبين ما لم يكن كذلك ، فالأوّل مثل : سرّحتك ، وفارقتك ، وأنت حرام ، وبتّة ، وتبلة ، وخليّة ، وبريّة ، وبائن ، وحبلك على غاربك وكاهلتك ، وكالدم وكلحم الخنزير ، ووهبتك ، ورددتك إلى أهلك.
والثاني مثل : اذهبي ، وانصرفي ، واعزبي ، وأنت حرّة ومعتقة ، والْحَقي بأهلك ، ولستَ لي بامرأة ، ولا نكاح بيني وبينك ».
(3) في التهذيب ، ح 108 والاستبصار : « حيضها ».
(4) في « بح » : « واعتدّي ». وفي المرآة : « وأمّا قوله : اعتدّي ، فالمشهور بين أصحابنا عدم وقوع الطلاق به ، وذهب ابن الجنيد إلى الوقوع إذا نوى به الطلاق ، وقوّى الشهيد الثاني مذهبه. ولا يمكن حمل الأخبار على التقيّة ؛ لاشتمال بعضها على ما يخالف مذهب العامّة ».
(5) في المرآة : « قال الوالد العلاّمة رحمه الله : « يريد بذلك الطلاق » يمكن أن يكون متعلّقاً بقوله : « اعتدّي » لعدم صراحته في الطلاق ، أو بالجملتين ؛ لأنّ لفظ « طالق » أيضاً لا يعتبر بدون إرادة الطلاق ، كما لو قصد به الرخصة إلى بيت الله أو إلى الحمّام مثلاً ، أو وقع فيه سهواً أو نائماً أو غضباناً أو مكرهاً فلا يقع ».
(6) في « جت » : « بذلك ».
(7) التهذيب ، ج 8 ، ص 36 ، ح 108 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 277 ، ح 983 ، معلّقاً عن الكليني. الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الخليّة والبريئة والبتّة ، ح 10977 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام. التهذيب ، ج 8 ، ص 40 ، ح 122 ، معلّقاً عن الكليني في ح 10977. وفي الكافي ، كتاب الطلاق ، باب الخليّة والبريئة والبتّة ، ح 10979 ؛ والفقيه ، ج 3 ، ص 549 ، ح 4889 ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السّلام. وفي الكافي ، نفس الباب ، ح 10978 ، بسند آخر من دون التصريح باسم المعصوم عليه السّلام ، وفي الخمسة الأخيرة إلى قوله : « هذا كلّه ليس بشيء » مع اختلاف يسير. وراجع : الكافي ، نفس الكتاب ، باب الرجل يقول لامرأته : هي عليه حرام ، ح 10976 الوافي ، ج 23 ، ص 1033 ، ح 22673 ؛ الوسائل ، ج 22 ، ص 39 ، ح 27967 ؛ وص 41 ، ح 27975.




