مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 770

بِهَا. (1)

10481 / 15. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم نَهى عَنْ أَرْبَعِ كُنًى : عَنْ أَبِي عِيسى ، وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ (2) ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ الِاسْمُ مُحَمَّداً (3) ». (4)

__________________

وخالد ، وأنّ حارثاً من أبغض الأسماء الغير المصرّحة في هذا الحديث ، وأمّا الباقيان فغير معلوم لنا من جهة الأخبار ، وعدَّ بعض أصحابنا ضراراً ، والروايات خالية عنه ، لكنّه من الأسماءالمنكرة. وقيل : إنّه من أسماء إبليس ».

(1) التهذيب ، ج 7 ، ص 439 ، ح 1751 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 23 ، ص 1325 ، ح 23327 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 398 ، ح 27399.

(2) في المرآة : « قوله : عن أبي عيسى ، قيل : لعلّ السرّ في ذلك مراعاة الأصل ؛ فإنّ عيسى لم يكن له أب ، والحكم ومالك من أسمائه تعالى. فنهى عن هذه الكنى رعاية للأصل ، كما أمر بأسماء العبوديّة رعاية لمعنى الاشتقاق. وعلى هذا ينبغي أن يكون مثل عبد النبيّ مكروهاً كما ذهب إليه بعض العامّة. وفيه تأمّل ».

(3) في المرآة : « قوله : وعن أبي القاسم ، فيه دلالة على امور :

الأوّل : التسمية بمحمّد بدون التكنية ، ولا خلاف في أفضليّة هذه التسمية عندنا وعند أكثر العامّة. ونقل محيي السنّة البغوي عن بعضهم المنع من هذه التسمية ، سواء كنّي بأبي القاسم أو لا ، وفي ذلك حديثاً : تسمّون أولادكم بمحمّد ثمّ تلعنونهم. وكتب عمر إلى الكافّة : ولا تسمّوا بمحمّد ، وأمر جماعة بالمدينة بتغيير أسماء أبنائهم محمّداً ، حتّى ذكر له جماعة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سمّاهم بذلك فتركهم.

وقال عياض : لا حجّة لهم في شي‌ء من ذلك ، أمّا الحديث فهو غير معروف ، وعلى تسليمه فالنهي عن لعن مَن اسمه محمّد ، لا عن التسمية بمحمّد ، ثمّ نقل أحاديث كثيرة في الترغيب في التسمية بمحمّد كقوله : ما ضرّ أحدكم أن يكون في بيته محمّد ومحمّدان وثلاثة ، الخ.

الثاني : التكنية بأبي القاسم بدون التسمية بمحمّد ، ولا خلاف فيه عندنا وعند أكثر العامّة. ونقل القرطبي عن بعضهم النهي عن هذه التكنية ، سواء كان الاسم محمّداً أو لا. واحتجّوا بما رواه مسلم عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا تسمّوا باسمي ، ولا تكنّوا بكنيتي. وردّ ذلك بأنّ المقصود الجمع بدليل ما رواه جابر عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم : من تسمّى باسمي فلا يتكنّى بكنيتي ، ومن يكنّى بكنيتي فلا يتسمّى باسمي. ثمّ المانعون من هذه التكنية اختلفوا ، فقال مالك وجماعة : النهي مقصور على زمنه صلّى الله عليه وآله وسلّم لئلاّ يلتبس نداء غيره بندائه ... وقال بعضهم : يعمّ النهي بعد زمنه أيضاً.

الثالث : الجمع بين محمّد وأبي القاسم. والمشهور بيننا وبينهم المنع منه ، وروي أنّه جوّز ذلك لمحمّد بن الحنفيّة ».

(4) التهذيب ، ج 7 ، ص 439 ، ح 1752 ، معلّقاً عن عليّ بن إبراهيم. الخصال ، ص 250 ، باب الأربعة ، ح 117 ،

الصفحة 369 من 770