مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 770

أَنِ ارْفَعَا رُؤُوسَكُمَا إِلى رَأْسِ أُمِّهِ ، فَيَرْفَعَانِ رُؤُوسَهُمَا (1) ، فَإِذَا اللَّوْحُ يَقْرَعُ جَبْهَةَ أُمِّهِ (2) ، فَيَنْظُرَانِ فِيهِ ، فَيَجِدَانِ فِي اللَّوْحِ صُورَتَهُ وَزِينَتَهُ (3) وَأَجَلَهُ (4) وَمِيثَاقَهُ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً (5) وَجَمِيعَ (6) شَأْنِهِ ».

قَالَ : « فَيُمْلِي (7) أَحَدُهُمَا عَلى صَاحِبِهِ ، فَيَكْتُبَانِ جَمِيعَ مَا فِي اللَّوْحِ ، وَيَشْتَرِطَانِ‌ الْبَدَاءَ فِيمَا يَكْتُبَانِ ، ثُمَّ يَخْتِمَانِ الْكِتَابَ ، وَيَجْعَلَانِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (8) ، ثُمَّ يُقِيمَانِهِ قَائِماً فِي بَطْنِ أُمِّهِ ».

قَالَ : « فَرُبَّمَا (9) عَتَا فَانْقَلَبَ ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إِلاَّ فِي كُلِّ عَاتٍ (10) أَوْ مَارِدٍ (11) ، وَإِذَا (12) بَلَغَ‌

__________________

(1) في « بن » : « فيرفعان رؤوسهما ». وفي المرآة : « فيرفعان رؤوسهما. في حلّ أمثال هذا الخبر مسالك ، فمنهم‌من آمن بظاهره ، ووكل علمه إلى من صدر عنه ، وهذا سبيل المتّقين. ومنهم من يقول : ما يفهم من ظاهره حقّ واقع ، ولا عبرة باستبعاد الأوهام فيما صدر عن أئمّة الأنام. ومنهم من قال : هذا على سبيل التمثيل ، كأنّه شبّه ما يعلمه تعالى من حاله ومن طينته ، وما يستحقّه من الكمالات ، وما يودع فيه عن مراتب الاستعدادات بمجي‌ء الملكين وكتابتهما على جبهته وغير ذلك ».

(2) في الوافي : « قرع اللوح جبهة امّه ، كأنّه كناية عن ظهور أحوال امّه ، ويكتب ذلك على وفق ما ثمّة للمناسبة التي تكون بينه وبينها ؛ وذلك لأنّ جوهر الروح إنّما يفيض على البدن بحسب استعداده وقبوله إيّاه ، واستعداد البدن تابع لأحوال نفس الأبوين وصفاتهما وأخلاقهما ، ولا سيّما الامّ المربّية له على وفق ما جاء به من ظهر أبيه ، فناصيتها مشتملة على أحواله الأبويّة والامّيّة ، أعني ما يناسبهما جميعاً بحسب مقتضى ذاته ».

(3) في « م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والمرآة والبحار : « ورؤيته ».

(4) في « بن » : « وأجله ».

(5) في « بن » : « وسعيداً ».

(6) في « بن » : « أو جميع ».

(7) في « بن » : « فيملّ ».

(8) في الوافي : « وجعل الكتاب المختوم بين عينيه ، كناية عن ظهور صفاته وأخلاقه من ناصيته وصورته التي خلق‌عليها ، وأنّه عالم بها وقتئذٍ بعلم بارئها بها لفنائه بعد ، وفناء صفاته في ربّه ؛ لعدم دخوله بعد في عالم الأسباب والصفات المستعارة والاختيار المجازي ، ولكنّه لا يشعر ؛ فإنّ الشعور بالشي‌ء أمر ، والشعور بالشعور أمر آخر ».

(9) في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « وربّما ».

(10) العتوّ : التجبّر والتكبّر. وقد عتا يعتو عتوّاً فهو عات. النهاية ، ج 3 ، ص 181 ( عتو ).

(11) المارد : العاتي. وقد مرُد الرجل بالضمّ مرادة ، فهو مارد ومريد. الصحاح ، ج 2 ، ص 538 ( مرد ).

(12) في « ن ، بن ، جت ، جد » والبحار : « فإذا ».

الصفحة 352 من 770