خَلْقِي وَقَضَائِيَ النَّافِذُ (1) وَقَدَرِي ، فَتَفْتَحُ (2) الرَّحِمُ بَابَهَا ، فَتَصِلُ النُّطْفَةُ إِلَى الرَّحِمِ ، فَتَرَدَّدُ (3) فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً (4) ، ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ، ثُمَّ تَصِيرُ لَحْماً تَجْرِي فِيهِ (5) عُرُوقٌ مُشْتَبِكَةٌ (6) ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكَيْنِ خَلاَّقَيْنِ يَخْلُقَانِ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ اللهُ ، فَيَقْتَحِمَانِ (7) فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ مِنْ (8) فَمِ الْمَرْأَةِ ، فَيَصِلَانِ إِلَى الرَّحِمِ ، وَفِيهَا الرُّوحُ الْقَدِيمَةُ (9) الْمَنْقُولَةُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ ، فَيَنْفُخَانِ فِيهَا (10) رُوحَ الْحَيَاةِ وَالْبَقَاءِ (11) ، وَيَشُقَّانِ (12) لَهُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَجَمِيعَ الْجَوَارِحِ وَجَمِيعَ مَا فِي الْبَطْنِ بِإِذْنِ اللهِ ، ثُمَّ يُوحِي اللهُ (13) إِلَى الْمَلَكَيْنِ : اكْتُبَا عَلَيْهِ قَضَائِي وَقَدَرِي وَنَافِذَ أَمْرِي ، وَاشْتَرِطَا لِيَ الْبَدَاءَ فِيمَا تَكْتُبَانِ ، فَيَقُولَانِ : يَا رَبِّ ، مَا نَكْتُبُ (14)؟ فَيُوحِي اللهُ (15) إِلَيْهِمَا :
__________________
(1) في « م ، بن جد » : « النافذ ».
(2) في « ن ، بف » : « فيفتح ».
(3) في الوافي : « فتردّد ، بحذف إحدى التاءين ، أي تتحوّل من حال إلى حال ».
(4) في « م ، جد » وحاشية « جت » : « صباحاً ».
(5) في « بن » : « فيها ».
(6) في « بخ ، بن » وحاشية « جت » : « مشبّكة ».
(7) في « م ، بن ، جد » والوافي والبحار : « يقتحمان ». وقوله : « فيقتحمان » أي يدخلان من دون رويّة ولا تثبّت ، ومنغير استرضاء واختيار لها. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2006 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 18 ( قحم ).
(8) في « بخ ، جد » وحاشية « م » : « في ».
(9) في المرآة : « قوله عليه السّلام : وفيها الروح القديمة ، أي الروح المخلوقة في الزمان المتقادم قبل خلق جسده ، وكثيراً مايطلق القديم في اللغة والعرف على هذا المعنى ، والمراد بها النفس النباتيّة أو الحيوانيّة أو الإنسانيّة ».
وفي الوافي : « كناية عن النفس النباتيّة ، وفي عطف البقاء على الحياة دلالة على أنّ النفس الحيوانيّة باقية في تلك النشأة ، وأنّها مجرّدة عن المادّة ، وأنّ النفس النباتيّة بمجرّدها لا تبقى ».
(10) في « بف » : « فيه ».
(11) في « بن » : « روح البقاء والحياة ».
(12) في « م » : « وليشقّان ». وفي المرآة : « ويشقّان ، الواو لا يدلّ على الترتيب ، فلا ينافي تأخّر النفخ على خلق الجوارح ».
(13) في « ن ، بخ ، بف ، جت » وحاشية « بح » : « ربّك ». وفي « بن » : « الله ».
(14) في « م ، ن ، بح ، جت » والوافي والبحار : + « قال ».
(15) في « بخ ، بف » : « الله ».




