كُتِبَتْ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ ». (1)
10419 / 9. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام كَانَ يَقْرَأُ : ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ) (2) يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ (3) حَتّى وَهَبَ اللهُ لَهُ بَعْدَ الْكِبَرِ (4) ». (5)
10420 / 10. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
__________________
(1) التوحيد ، ص 392 ، ح 3 ، بسنده عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السّلام. راجع : الكافي ، كتاب الوصايا ، باب الوصيّ يدرك أيتامه ... ، ح 13329 ؛ والفقيه ، ج 4 ، ص 221 ، ح 5519 ؛ والخصال ، ص 495 ، أبواب الثلاثة عشر ، ح 4 ؛ والتهذيب ، ج 9 ، ص 183 ، ح 739 الوافي ، ج 23 ، ص 1293 ، ح 23250 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 42 ، ح 71 ؛ وج 21 ، ص 355 ، ح 27280.
(2) مريم (19) : 5. أي : بعد موتي ، وهو متعلّق بمحذوف أو بمعنى الموالي ، أي خفت الموالي ، أي من فعل الموالي من ورائي ، أو الذين يلون الأمر من ورائي. راجع : مجمع البيان ، ج 6 ، ص 399 ؛ مرآة العقول ، ج 21 ، ص 8.
ثمّ إنّه اختلف في معناه ، فجاء في مجمع البيان ، ج 6 ، ص 402 ما خلاصته : عن أبي صالح : معناه يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوّة. وعن مجاهد والحسن : معناه يرث نبوّتي ونبوّة آل يعقوب. والذي عليه أصحابنا : أنّ المراد به المال دون العلم والنبوّة ، واستدلّوا بالآية على أنّ الأنبياء يورّثون المال ، وذلك بأن قالوا : إنّ لفظ الميراث في اللغة والشريعة لا يطلق إلاّ على ما ينقل من المورّث كالأموال ، ولا يستعمل في غير المال إلاّ على طريق المجاز والتوسّع ، ولا يعدل إلى المجاز بغير دلالة.
هذا ، مضافاً إلى أنّ زكريّا عليه السّلام قال في دعائه : ( وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ) أي : اجعل يا ربّ ذلك الولىَّ الذي يرثني مرضيّاً عنك ممتثلاً لأمرك ، ومتى حملنا الإرث على النبوّة لم يكن لذلك معنى ، وكان لغواً عبثاً ، ألاترى أنّه لا يحسن أن يقول أحد : « الّلهمّ ابعث إلينا نبيّاً ، واجعله عاقلاً مرضيّاً في أخلاقه » لأنّه إذا كان نبيّاً فقد دخل الرضا وما هو أعظم من الرضا في النبوّة.
وممّا يقوّي ذلك أنّ زكريّا صرّح بأنّه يخاف بني عمّه بعده بقوله : ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ) فهو يطلب وارثاً لأجل خوفه ، ولا يليق خوفه منهم إلاّبالمال دون النبوّة والعلم ، لأنّه عليه السّلام كان أعلم بالله تعالى من أن يخاف أنّ نبيّاً ليس بأهل للنبوّة ، وأن يورث علمه وحكمته من ليس بأهل ، ولأنّه إنّما بعث لإذاعة العلم ونشره في الناس ، فكيف يخاف من الأمر الذي هو الغرض في بعثته. راجع أيضاً : مرآة العقول ، ج 21 ، ص 8.
(3) في الجعفرّيات : « ولد ».
(4) في الجعفرّيات : + « ولداً ».
(5) الجعفريّات ، ص 177 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام الوافي ، ج 23 ، ص 1295 ، ح 23254 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 356 ، ح 27283 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 168 ، ح 8.




