أَيِ الْفِعْلُ لَا الْجَوْهَرُ ، لَايُفْسِدُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ ؛ وَالتَّزْوِيجُ مِنْ هذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا حَلَالٌ مُحَلَّلٌ.
وَنَظِيرُ ذلِكَ نَظِيرُ (1) رَجُلٍ سَرَقَ دِرْهَماً ، فَتَصَدَّقَ بِهِ ، فَفِعْلُهُ سَرِقَةٌ حَرَامٌ ، وَفِعْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ حَلَالٌ ؛ لِأَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُخْتَلِفَانِ ، لَايُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، إِلاَّ أَنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِعْلُهُ ذلِكَ الْحَلَالُ ؛ لِعِلَّةِ مُقَامِهِ عَلَى الْحَرَامِ ، حَتّى يَتُوبَ وَيَرْجِعَ ، فَيَكُونُ مَحْسُوباً لَهُ فِعْلُهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَكَذلِكَ كُلُّ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ مِنْ أَفَاعِيلِ الْبِرِّ أَوِ الْفَسَادِ (2) ، فَهُوَ مَوْقُوفٌ لَهُ حَتّى يُخْتَمَ لَهُ عَلى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ يَمُوتُ ، فَيَخْلُو بِهِ فِعْلُهُ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَوْ كَانَ (3) لِغَيْرِهِ؟ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً (4) ، وَإِنْ شَرّاً فَشَرّاً (5).
192 بَابٌ
10410 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
قَذَفَ (6) رَجُلٌ رَجُلاً (7) مَجُوسِيّاً (8) عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقَالَ (9) : « مَهْ ».
فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّهُ (10) يَنْكِحُ أُمَّهُ ، أَوْ أُخْتَهُ (11).
__________________
(1) في « م » : « نظير ».
(2) في « بخ » : « والفساد ».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « أكانَ ».
(4) في « بخ » : « فخير ».
(5) في « بخ » : « فشرّ ».
(6) القذف : الرمي بالزنى. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 29 ( قذف ).
(7) في الوسائل ، ح 33076 : « رجلاً ».
(8) قوله : « مجوسيّاً » منسوب إلى المجوس ، وهم القائلون بالأصلين ، يسمّون أحدهما النور ، وبالفارسيّة : يزدان ، والآخر الظلمة ، وبالفارسيّة : أهرمن ، يزعمون أنّ الخير والنفع والصلاح من النور ، والشرّ والضرّ والفساد من الظلمة. وقيل : « هو معرّب ، أصله : مِنْج كُوش ، وكان رجلاً صغير الاذنين ، كان أوّل من دان بدين المجوس ودعا الناس إليه ، فعرّبته العرب وقالت : مجوس ». راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 232 وما بعدها ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 299 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 215 ( مجس ).
(9) في التهذيب : + « له ».
(10) في التهذيب : « إنّه ».
(11) في « بف » والوسائل والتهذيب : « واخته ».




