قُلْتُ : مَا يَعْنِي( ثُمَّ هَدى )؟
قَالَ : « هَدَاهُ لِلنِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ (1) مِنْ شَكْلِهِ ». (2)
10399 / 50. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ ، قَالَ :
رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام اخْتَضَبَ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، اخْتَضَبْتَ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ ؛ إِنَّ التَّهْيِئَةَ مِمَّا يَزِيدُ (3) فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ ، وَلَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءُ الْعِفَّةَ بِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ ».
ثُمَّ قَالَ : « أَيَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهَا عَلى مَا تَرَاكَ عَلَيْهِ إِذَا كُنْتَ عَلى غَيْرِ تَهْيِئَةٍ؟ » قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « فَهُوَ ذَاكَ ».
ثُمَّ قَالَ : « مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ : التَّنَظُّفُ (4) ، وَالتَّطَيُّبُ ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ ، وَكَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ (5) ».
ثُمَّ قَالَ : « كَانَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السّلام أَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ وَاحِدٍ ، ثَلَاثُمِائَةٍ مَهِيرَةٌ (6) ، وَسَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٌ (7) ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَهُ بُضْعُ (8) أَرْبَعِينَ رَجُلاً ، وَكَانَ عِنْدَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ ،
__________________
(1) السفاح : الزنى ، مأخوذ من سفحت الماء ، إذا صببته. النهاية ، ج 2 ، ص 377 ( سفح ).
(2) الوافي ، ج 21 ، ص 317 ، ح 21309 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 308 ، ح 25688.
(3) في « م ، ن ، بخ ، جد » : « تزيد ».
(4) في حاشية « جت » : « التنظيف ».
(5) « الطروقة » : فعولة بمعنى مفعولة ، وطروقة الفحل : انثاه ومركوبته ، وكلّ امرأة طروقة زوجها ، وكلّ ناقة طروقة فحلها. والمراد كثرة الجماع وغشيان الرجل أزواجه وما احلّ له. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 122 ؛ مجمع البحرين ، ج 5 ، ص 206 ( طرق ).
(6) المهيرة : الحرّة ، والجمع : المهائر ، وهي الحرائر ، وهي ضدّ السرائر. والمهيرة أيضاً : الحرّة الغالية المهر. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 184 و 186 ( مهر ).
(7) « السُرِّيَّةُ » : هي الأمة التي بوّأتها بيتاً ، وهو فُعليّة منسوبة إلى السرّ ، وهو الجماع أو الإخفاء ؛ لأنّ كثيراً يسرّها ويسترها عن حرّته. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 682 ( سرر ).
(8) البُضْع : يطلق على النكاح ، والجماع ، والفرج. راجع : المصباح المنير ، ص 51 ( بضع ).




