10395 / 46. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ رَجُلاً أَتى بِامْرَأَتِهِ إِلى عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي هذِهِ سَوْدَاءُ ، وَأَنَا أَسْوَدُ ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ غُلَاماً أَبْيَضَ.
فَقَالَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ : مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا (1) : نَرى أَنْ تَرْجُمَهَا ؛ فَإِنَّهَا سَوْدَاءُ ، وَزَوْجُهَا أَسْوَدُ ، وَوَلَدُهَا أَبْيَضُ ».
قَالَ : « فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَقَدْ وُجِّهَ بِهَا لِتُرْجَمَ ، فَقَالَ : مَا حَالُكُمَا؟ فَحَدَّثَاهُ ، فَقَالَ لِلْأَسْوَدِ : أَتَتَّهِمُ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ : لَا ، قَالَ (2) : فَأَتَيْتَهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ قَالَ : قَدْ قَالَتْ لِي فِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي : إِنِّي (3) طَامِثٌ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تَتَّقِي الْبَرْدَ ، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا.
فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ : هَلْ أَتَاكِ وَأَنْتِ طَامِثٌ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، سَلْهُ قَدْ حَرَّجْتُ (4) عَلَيْهِ وَأَبَيْتُ.
قَالَ : فَانْطَلِقَا ؛ فَإِنَّهُ ابْنُكُمَا ، وَإِنَّمَا غَلَبَ الدَّمُ النُّطْفَةَ فَابْيَضَّ ، وَلَوْ قَدْ تَحَرَّكَ اسْوَدَّ (5) ، فَلَمَّا أَيْفَعَ (6) اسْوَدَّ (7) ». (8)
__________________
محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام. الجعفريّات ، ص 103 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام الوافي ، ج 21 ، ص 135 ، ح 20928 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 218 ، ذيل ح 29936.
(1) في « م ، بن ، جد » والوسائل والبحار : « قالوا ».
(2) في الوسائل : « فقال ».
(3) في الوسائل : « أنا ».
(4) التحريج : التضييق ، والحرج في الأصل : الضيق. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 233 ( حرج ).
(5) في الوافي : « غلب الدم ، أي بمزجه العارضي ومزاجه المقتضي للابيضاض. ولو قد تحرّك ، أي نشأ وكبر. اسودّ ، أي عاد إلى أصله الموجب للاسوداد ».
(6) قال الجوهري : « أيفع الغلام ، أي ارتفع ، وهو يافع ، ولا يقال : موفع ، وهو من النوادر ». وقال ابن الأثير : « أيفع الغلام فهو يافع ، إذا شارف الاحتلام ولمّا يحتلم ، وهو من نوادر الأبنية ». الصحاح ، ج 3 ، ص 1310 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 299 ( يفع ).
(7) في المرآة : « يظهر منه أنّ دم الحيض إذا غلب على مزاج الولد يصير أبيض ، ولا استبعاد فيه ، ولمّا كان هذا مزاجاً عارضيّاً ينقص شيئاً فشيئاً حتّى إذا أيفع ، أي ارتفع وطال عاد إلى مزاجه الأصلي واسودّ ».
(8) الوافي ، ج 23 ، ص 1410 ، ح 23535 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 504 ، ح 27702 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 108 ، ح 9.




