فَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللهُ عَنْكَ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِذَا كَلَّمَ اسْتَحْيَا ، وَعَرِقَ ، وَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّاسِ حَيَاءً حِينَ كَلَّمُوهُ ، فَنَزَلَ.
فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ ، هَبَطَ عَلَيْهِ (1) جَبْرَئِيلُ عليه السّلام بِصَفْحَةٍ (2) مِنَ الْجَنَّةِ (3) ، فِيهَا هَرِيسَةٌ (4) ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ عَمِلَهَا لَكَ الْحُورُ الْعِينُ ، فَكُلْهَا أَنْتَ وعَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُكُمَا ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَأْكُلَهَا غَيْرُكُمْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عليهم السّلام ، فَأَكَلُوا (5) ، فَأُعْطِيَ (6) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي الْمُبَاضَعَةِ (7) مِنْ تِلْكَ الْأَكْلَةِ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً ، فَكَانَ إِذَا شَاءَ غَشِيَ (8) نِسَاءَهُ (9) كُلَّهُنَّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ». (10)
10391 / 42. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ (11) ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « مَنْ جَمَعَ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَايَنْكِحُ ، فَزَنى مِنْهُنَّ شَيْءٌ ، فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ ». (12)
__________________
(1) في « ن ، بن ، جد » والوسائل : « عليه ».
(2) في « م ، بف ، جت » والوافي والمرآة : « بصحفة ».
(3) في الوسائل : + « كان ».
(4) الهريسة : فعيلة بمعنى مفعولة ، من الهَرْس بمعنى الدقّ ، وهو الحبّ المهروس ، أي المدقوق المطبوخ ، وقبل الطبخ فهو الهريس. راجع : المصباح المنير ، ص 637 ( هرس ).
(5) في الوسائل : + « منها ».
(6) في « ن ، بح ، بخ ، جت » : « واعطي ».
(7) المباضعة : المجامعة. الصحاح ، ج 3 ، ص 1187 ( بضع ).
(8) في « بن ، جد » : « غسل ».
(9) « غشي نساءه » ، أي جامعهنّ. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 369 ( غشا ).
(10) الوافي ، ج 22 ، ص 869 ، ح 22358 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 243 ، ح 25543 ، ملخّصاً ؛ البحار ، ج 22 ، ص 225 ، ح 6.
(11) في الوسائل ، ح 25247 : « جعفر بن محمّد » بدل « محمّد بن جعفر ».
(12) الفقيه ، ج 3 ، ص 451 ، ح 4558 ؛ وقرب الإسناد ، ص 151 ، ح 547 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن




